رواية جديدة 15-17

كيف يفرح ويتزوج بينما هي هناك، وحيدة في عرين الذئاب؟ كان يمسك بيد روح، لكن في عقله كان يخطط، يفكر ويبحث عن أي ثغرة، أي طريقة، ليخلص نغم من جحيمها. لم يكن ذلك الزفاف قادر على إطفاء نار القلق والغضب التي تشتعل من أجل نغم. على بعد أمتار قليلة، في المكان المقابل، كانت المأساة أكثر هدوءًا وصمتًا. جلس سند بجانب وعد، الفتاة التي أصبحت زوجته قبل ساعات.

كانت وعد جميلة بفستانها الأبيض، لكنها كانت كزهرة قُطفت قبل أوانها كانت تحب سند، لقد كان فارس أحلامها منذ الطفولة، وكانت تتمنى هذا اليوم أكثر من أي شيء في العالم. لكن الطريقة التي جاء بها هذا اليوم حطمت كل شيء. لقد تزوجها لإنقاذ الموقف، لستر فضيحة خطوبته المكسورة من ابنة عمها، لم يتزوجها لأنه اختارها، بل لأن الظروف أجبرته. هذا الشعور بالقهر، بأنها كانت مجرد “بديل”، كان فرحتها. كانت تنظر إليه خلسة، ترى في ملامحه الحزن والارتباك، وتعرف أنه لا يفكر فيها، بل في نغم.

فتشعر بقلبها ينقبض من الغيرة والحزن. سند كان ضائعًا لقد خسر خطيبته، نغم بطريقة مهينة، والآن هو متزوج من ابنة عمه التي يكن لها مودة، لكنه لم يكن مستعدًا لهذا الزواج. كان يشعر بالذنب تجاه نغم، وبالذنب تجاه وعد التي جرها معه إلى هذه الفوضى. أمسك بيدها وشعر ببرودتها، فرأى في عينيها نفس الحزن الذي يسكنه، لكنه لم يدرك أن مصدر حزنها هو نفسه. _مبروك يا وعد. همس لها بصوت أجش، محاولاً كسر الجليد، ففي النهاية اصبحت زوجته وعليه ان يطوي صفحة نغم كي لا يصبح خائن

نظرت إليه، وابتسمت ابتسامة باهتة لم تصل إلى عينيها. _مبروك ليك أنت كمان يا سند. كانت كلماتها مهذبة، لكنها كانت تحمل عتابًا صامتًا لم يفهمه لقد حصلت على الرجل الذي أرادته، لكنها خسرته في نفس اللحظة. وهكذا، استمر الفرح الصاخب أربعة أشخاص في قلب الاحتفال، كل منهم يعيش في عالمه الخاص من الألم. روح، الفرحة بحبها والحزينة على أختها. عدي، الزوج الحاضر والقلب الغائب مع حبه السري. وعد، التي نالت حلمها لتكتشف أنه كابوس. وسند، الذي فقد كل شيء ويحاول أن يلملم شتات موقف لم يكن له يد فيه. كانت ليلة زفاف بأربعة قلوب مكسورة، كل قلب على طريقته الخاصة.

❈-❈-❈ في المساء قضت ام جاسر اليوم بأكمله مع نغم خوفاً من أن يحاول أحد الدخول إليها اثناء غيابها ويجرحها نظرت نغم إليها وقد استبد بها الفضول لان تعرف علاقتها بهؤلاء تنهدت ام جاسر بابتسامة وهي تقول _لساتك مصرة تعرفي ايه اللي چابني اهنه. اخفضت نغم عينيها باحراج فتابعت ام جاسر _هجولك أني اولا مش من النجع اهنه، من نجع الحمدية. في يوم كنت جاية مع ابوي النجع هنا عشان نحضر فرح واحد جريبنا. في اليوم ده مطرت ومحدش كان عارف يرچع بيته

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *