اعلن 1

هزت سمر كتفيها قائلة:
-مش عارفة،يمكن لأنى عارفة ان الممرضة حنان بتحب الموسيقى والعازف ده شبه دكتور محمود إلى حد ما،فيعنى ..حسيتها تليق بيهم.

تأمل هادى تلك الهدية التى إختارتها قليلا ليدرك أن لديها فعلا وجهة نظر أعجبته ،رغم تلك النيران التى إشتعلت فى خافقه لإدراكها التشابه الفعلي بين ملامح محمود وملامح ذلك العازف،يتساءل بصمت..
ترى هل يمكنها أن تدرك ملامحه هو أيضا إن رأت شبيه له فى أي شئ حتى لو كان تمثال جامدا كهذا التمثال؟لينفض غيرته وهو يقول بإبتسامة هادئة:
-الحقيقة إختيار موفق جدا؟رغم انى مكنتش متوقع إنك هتختارى هدية رومانسية زي دى،توقعت يعنى تختارى حاجة عملية أكتر.

إعتلت حمرة الخجل وجنتيها ،ربما لأول مرة منذ أن عرفها هادى،ليزداد هو إعجابا بها ..بينما قالت هي بإضطراب:
-فعلا الحقيقة أنا لو بختار لنفسى كنت هختار دى.

تابع إشارتها إلى حافظة أقلام توضع على المكاتب على شكل برج إيفل..ليعود بنظراته إليها وهي تستطرد قائلة:
-بسيطة وعملية زيي بالظبط،بس لما بنختار هدية لازم نفكر فى ذوق اللى هنهاديه بيها ،مش بنكتفى بذوقنا وبس.

أومأ برأسه موافقا،وهو ينظر إليها بإبتسامة أربكتها ..لتقول بإضطراب،تتعجل إفتراقها عنه:
-لو موافق على إختيارى يبقى كدة تمام،تروح تحاسب وأنا همشى..لإنى بجد إتأخرت.

عقد حاجبيه لا يريد رحيلها بتلك السرعة،يقول بلهفة عجز عن إخفاؤها:
-طيب إستنى هوصلك فى طريقى.

قالت بلهجة نافية،قاطعة:
-مش هينفع،إحنا فى منطقة الكل عارف فيها التانى ولو شافونى راجعة مع حضرتك وخصوصا فى الوقت ده،مش هترحم من لسانهم.

نظر إليها بإحباط يدرك منطقية كلماتها،ولكنه يخشى أن تعود للمنزل فى هذا الوقت المتأخر دون أن يكون معها لحمايتها..لذا قال بهدوء:
-طيب إستنى ،على الأقل هوقفلك تاكسى وهمشى وراكى بالعربية.

كادت أن تقاطعه ليقول فى حزم:
-أنا مصر ،من فضلك مترفضيش.

تنهدت قائلة:
-تمام هستناك برة.

أومأ برأسه موافقا فغادرت بهدوء تتبعها عيناه بقلة حيلة فقد أمل أن يقترب منها أكثر ولكنها مازالت تضع له حواجز وحدود تريد بها أن تصد مشاعره ومازالت تنجح رغم محاولاته ،ولكنه ابدا لن يستسلم وسيحاول بكل قوته أن يزيلها كلها،ليتنهد وهو يمسك بتلك الهدية التى إختارتها للعروسان،قبل أن تلمع عيناه وهو ينظر إلى إختيارها ….هي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *