اعلن 1
رددت إبنتها قائلة:
-عليه الصلاة والسلام.
لتقول ماجى بإبتسامة:
-من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه..فإن لم يستطع فبقلبه وهذا أضعف الإيمان.
قالت إبنتها بندم:
-صدق رسول الله،معاك حق يامامى..أنا غلطت فعلا.
قالت ماجى بحنان:
-كان لازم لما تطلب منك نهلة تغششيها ،مش بس ترفضى، لأ ..وتنصحيها كمان ،ده غير إنك تطلبى نقلك لمكان تانى ..عموما ياقلبى متقلقيش،كل شئ ممكن يتصلح،و كويس إنك قلتيلى ..عشان أقدر أتصرف.
إحتضنتها إبنتها بسعادة قائلة:
-إنتى أحسن مامى فى الدنيا ياميجو.
أغمضت ماجى عيناها وهي تضمها بدورها قائلة:
-وإنتى أحسن بنوتة ياعمرى أنا.
ثم فتحت عيناها قائلة وهي تخرجها من أحضانها قائلة:
-يلا بقى روحى ذاكرى كويس عشان هيكون فيه تيست تانى بكرة بإذن الله،بدل التيست اللى رفضته مس سوزى،لما مسكت الكتاب اللى نهلة كانت بتغش منه ،وافتكرتك بتغشى معاها.
ظهرت الفرحة على وجه الطفلة الجميلة وهي تقول بسعادة:
-حاضر..هروح حالا.
ثم إلتفتت الفتاة مغادرة لتتوقف لدى مشاهدة والدها يقف على عتبة الباب..لتندفع إليه وهي تحتضنه قائلة :
-بابى إنت جيت إمتى؟
ضمها بذراعه قائلا :
-حالا ياحبيبتى.
خرجت من حضنه قائلة:
-هتتعشى معانا؟
أومأ برأسه لتصيح مهللة وهي تقول :
-تمام ،هروح أخلص مذاكرة بسرعة عشان نتعشى..سلام .
وإندفعت مغادرة الحجرة لينظرا فى إثرها بحنان قبل أن يلتفت يوسف إلى ماجى قائلا بعتاب:
-على فكرة ياماجى إنتى مدلعة ياسمين أوى،ومخلياها معتمدة عليكى فى كل حاجة ،وده هيسببلها مشاكل كتير أوى فى المستقبل.
تقدمت منه ماجى حتى توقفت أمامه تماما قائلة بإبتسامة هادئة:
-على فكرة بقى،إنت اللى بتكرر كلام مامتك يايوسف من غير ما تكون أصلا مقتنع بيه،إنت عارف ومتأكد إنى مش مدلعة جيسى..كل الموضوع إنى من يوم ما كبرت وأنا بعاملها زي صاحبتى ،مش مخلياها تخاف منى ،بالعكس،بتحكيلى كل صغيرة وكبيرة عن حياتها، وده بيخلينى أقدر أنصحها صح،مبتضطرش تلجأ لحد عشان ينصحها ،وياعالم هتكون النصيحة صح أو غلط،وإنت عارف برده من جواك إن أسلوبى فى تربيتها خلى عندها شخصية قوية ومستقلة..وخلاها البنت اللى بتفتخر بيها فى كل مكان.
كان يوسف يدرك صحة كلماتها ولكنه عاند قلبه المقتنع بحديثها قائلا:
-بس ياماجى..