اعلن 1

قال مجد بثقة:
-متقلقيش ،أخته هاجر هتكون زيكم تمام،وهاخد بالى منها زيك وزي سمر،أنا مش ممكن أنسى جميل الدكتور هادى ووقفته جنبى فى محنتى.

قالت سماح بتأكيد:
-فعلا إنسان نبيل، ربنا يحققله أحلامه.

لتقول فى نفسها بحنق:
-ويلين قلب أختك وترضى عنه،الراجل واضح أوى إنه بيحبها بس هي ولا فى دماغها أساسا.

أفاقت على صوت مجد وهو يقول:
-يارب..لا إله إلا الله .

قالت سماح :
-محمد رسول الله.

ثم أغلقت الهاتف وضمته إلى صدرها،لتخرج منها تنهيدة حارة عبرت عن شوقها العميق لأخيها منذ الآن،لقد سافر إلى الإسكندرية كما نصحه الطبيب النفسي هادى ليبتعد عن جو القاهرة المشحون بالذكريات المريرة،وذهب يعيش مع أخيهم حسن فى شقتهما الرابضة فى تلك البناية التى يمتلكونها بالإسكندرية ،بعد أن كانوا قد تركوها جميعا ليعيشوا بجوار سماح فى القاهرة عندما تزوجت وإنتقلت إلى القاهرة مع حسام زوجها،حيث كانت هناك شقة فارغة فى نفس البناية التى يقطنون بها فكانت أكثر من مناسبة لكي لا يفترقون عن بعضهم البعض..نقلت سمر دراستها إلى كلية الطب بجامعة القاهرة ثم تخرجت وعملت بتلك المستشفى الخاصة والتى يمتلكها أستاذها فى الجامعة الذى توسم فيها التفوق والمهارة والذكاء والإخلاص فى العمل،فإستقرت سمر بدورها وراقت لها القاهرة كثيرا فلم تفكر فى العودة إلى الأسكندرية مجددا،بينما عاد أخاهم حسن إلى الأسكندرية للدراسة فى جامعتها بعدما مر بتجربة عاطفية سيئة هنا.
أما مجد فتزوج بفتاة تقطن بجوارهم ..بعد قصة حب رائعة وإنتقل للسكن معها فى المبنى المقابل لهم بعد سفر أختها لبلدتهم الصغيرة،وكانت الحياة جميلة ومستقرة حقا لهم جميعا..فكانت سماح إلى جوار أخواتها وكأنها بينهم تماما، تراهم يوميا وتطمئن عليهم فيما عدا حسن الذى تراه فى الإجازات فقط،حتى كانت تلك الحادثة المشئومة،والتى قضت كلية على هذا الذى تُعِدَّهُ دعامتها فى تلك الحياة-أخاها مجد-هذا الذى جعلته تلك الحادثة ظلا لرجل، ليس بميت ولا هو على قيد الحياة .
ولكنها تأمل فى سفره الآن أن يعود الأمل لنبضاته والرغبة مجددا فى تلك الحياة التى إفتقدها مع رحيل (زوزا)-زوجته-وصديقتها الرقيقة الجميلة التى تفتقدها بشدة،نزلت من عيونها دمعة مع تدفق الذكريات،لتترك الهاتف جانبا وهي تمد يدها تمسح دمعتها برقة قبل أن تتنهد مجددا وتخرج من الغرفة،تتجه إلى حيث زوجها…حسام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *