اعلن 1
إلتفت إليها يطالعها ببرود..لتنظر إليه بإرتباك حانق،ترغب فى لكمه على أنفه المتغطرس هذا ولكنها فى نفس الوقت لا تستطيع،يعجزها صنيعه معها..لذا فقد تغاضت عن حنقها وهي تقول على مضض:
-شكرا عشان اللى عملته معايا تحت.
مال فمه قليلا بسخرية وهو يقول:
-معملتوش عشان خاطرك..عملته عشان انتى ضيفة عيلة الصعيدى وضيوفنا محدش يقدر ولو للحظة بس يفكر يضايقهم ..ياإما هيواجهونى أنا.
تبا لغروره الذى فاق الحدود..أخذت نفسا عميقا تتمالك به نفسها قبل أن تقول ببرود:
-أيا كان السبب فالمهم عندى إنك خلصتنى من البنى آدم ده ..وعشان كدة لتانى مرة بشكر حضرتك وبتمنى محتاجش لخدماتك تانى..عن إذنك.
إلتفتت تفتح الباب بسرعة وتدلف إلى الداخل،بينما تابعها حسن بعينيه قبل أن يزفر ويلتفت صاعدا..يدرك بكل قوة أنه يجب أن يبتعد عن تلك الفتاة التى يرسلها القدر فى طريقه..لتشعل فى كل مرة جميع الإنذارات الحمراء برأسه.
********************
كانت هاجر عند دلوفها المنزل تتمتم بحنق :
-معملتوش عشان خاطرك..عملته عشان انتى ضيفة عيلة الصعيدى..إنسان مغرور وشايف حاله ..مش عارفة على إيه يعنى؟
نظرت إليها سمر فى دهشة وهي تضع الأكياس على الطاولة بحنق وتتقدم لتجلس بجوارها على الأريكة..عاقدة حاجبيها بغضب..لتقول سمر بحيرة:
-مالك ..ما انتى كنتى نازلة فى أمان الله؟راجعة بتبرطمى كدة ليه ؟
لتتسع عيناها فى إدراك وهي تقول:
-متقوليش..البنى آدم ده إتعرضلك تانى؟
أومأت هاجر برأسها قائلة :
-أيوة ..وتخيلى مين اللى وقفله؟
قالت سمر بإرتباك:
-مجد؟قصدى يعنى أستاذ مجد؟
هزت رأسها نفيا قائلة بحنق:
-لأ….أخوه.
عقدت سمر حاجبيها قائلة:
-هو ليه أخ؟
قالت هاجر بحنق:
-أيوة وتعرفى طلع مين؟
طالعتها بتساؤل لتستطرد قائلة:
-البنى آدم السمج اللى كنت بكلمك عنه الصبح.
اتسعت عينا سمر بدهشة وهي تقول:
-اللى أخد منك الكتاب؟
اومأت هاجر برأسها لتعقد سمر حاجبيها قائلة:
-طيب منين مكنش طايقك ومنين دافع عنك؟
هزت هاجر كتفيها قائلة:
-آل ايه احنا فى حماية عيلة الصعيدى وعشان كدة دافع عنى..
لتزفر قائلة:
-إنسان مغرور بشكل..اللى يشوفه.. مستحيل يقول انه أخو الأستاذ مجد .
شعرت سمر بالإضطراب يعتريها مجددا عند ذكر إسمه..تزداد دقات قلبها ووجهه يطل فى عقلها مع ذكره..لتأخذ نفسا عميقا تتمالك به نفسها وهي تقول:
-طيب سيبك منه دلوقتى وفكرى هنعمل إيه فى اللى إسمه مرتضى ده؟ما هو مش معقول هنفضل خايفين فى الرايحة والجاية يقطع طريقك وتحتاجى حماية.