اعلن 1
نظرت سمر إلى بنصرها الأيمن بتفكير وهي تلمسه بيدها اليسرى،بينما لمعت عيون سماح وهي تشعر بأن ما حدث رغم حزنه قد صب فى صالح أختها التى ماكانت لتوافق أبدا على خطبتها من الطبيب هادى لولا ماحدث،بل ما كانت لتوافق على خطبتها لأي رجل من الأساس،فقد كرهت الرجال وفقدت الثقة بهم تماما بسبب والدهم سامحه الله..توقن أن لله تدابيره فى كل شئ ،وربما ما نظنه شرا لنا قد يكون خيرا إن رأينا فيه حكمة الله.
********************
فتحت سمر تلك الورقة بيد مرتجفة لتمر عيونها على سطورها التى تقول…
(حبيبتى…نعم حبيبتى..أعترف بها أمامك..وأمام نفسى..بل أرغب أن أصرخ بها عاليا ..أعترف بها أمام جميع البشر من حولنا..تحدونى تلك الرغبة مرارا وتكرارا وما يمنعنى عن تحقيقها هو أنت..نعم أنت..أريد أن أقر بها أمامك قبل الجميع ..أن أركع طالبا يدك فتمنحينى إياها بعشق يظهر فى تلك العيون الدخانية التى سحرتنى منذ أول مرة إلتقت فيها بعيني..ليتساقط شعرك الطويل الناعم وتتسلل إلي رائحة الياسمين تغمرنى بنشوة العشق ..هذا الشعر البني الناعم ذو الخصلات الذهبية والذى أمد يدى لتتخلل ثناياه..أقربك إلي أكثر لأنهل من شهد شفتيك اللتان إشتقت إليهما كإشتياق مسافر فى الصحراء لشربة ماء تحييه .. عشقتك ،نعم أعترف أمام نفسى أننى لطالما عشقتك..ويوما ما بدورك ستقرين بعشقى..فإنتظرينى..فنحن على موعد مع العشق..موعد مع الحياة ..فإلى لقاء قريب…
ز ا م)
سقطت منها الورقة وهي تجلس مكانها بنظرات زائغة لتقترب منها هاجر على الفور تنحنى لتمسك الورقة تقرأ محتوياتها بسرعة قبل أن تجلس بجوارها قائلة فى قلق:
-سمر،إنتى كويسة..أتصل بهادى؟
قالت سمر بهذيان:
-الحكاية مبقتش معجب مجهول ياهاجر،الموضوع بقى أكبر من كدة،ده حد عارفنى كويس،وعارف عنى حاجات شخصية،عارف ان شعرى لونه بني وطويل وإنى بستعمل شامبو بريحة الياسمين..وبيقول إنه باسنى ،إنتى فاهمة الكلام ده معناه إيه؟
قالت هاجر بشفقة:
-إهدى بس يا سمر،وخلينا نفهم بالراحة.
نهضت سمر قائلة بمرارة :
-نفهم إيه بس ياهاجر؟الكلام اللى قريته فى الورقة ده يخوف،أنا خايفة صدقينى..خايفة أوى،مبقتش مرتاحة للى بيحصل الظاهر إننا لما جينا إسكندرية كانت غلطة،غلطة كبيرة أوى.. ولازم تتصلح حالا.