اعلن 1
قال مراد بتردد:
-هو إنتى ليه ياماما..يعنى ..مبتشتغليش مع بابا؟
إبتسمت سماح بإرتياح وهي تقول:
-هو ده السؤال اللى شاغل بالك بالشكل ده؟بسيطة ياسيدى..إنت عارف باباك،مبيحبش شغل الستات ورافضه نهائي،ده غير إنه ميعرفش إنى إتعلمت لغات فى البيت،وأقدر أفيده فى شغله اللى بيجيبله مترجم مخصوص..وأنا خايفة أقوله يتخانق معايا،زي ما إتخانق معايا لما عرف إنى كملت تعليمى من وراه..وبطلت أطلب منه إنى أشتغل معاه من كتر ما رفض،وخلاص بقى.. إتعودت يامراد.
قال مراد بنبرة رغما عنه بدا الغضب بها:
-ولما هو رافض شغل الستات..مخلى نور سكرتيرته ليه؟
نظرت إليه سماح بدهشة قائلة:
-إسمها طنط نور يامراد..عيب تقول إسمها من غير ألقاب،وبعدين إنت متعصب كدة ليه؟بابا حر ياحبيبى..يشغل معاه اللى هو عايزه،وبعدين أنا ياسيدى اللى مش عايزة أشتغل..وعايزة أتفرغ للبيت ولبابا وليك ياحبيبى.
نهض مراد قائلا بعصبية:
-لأ مش صح..أنا سامعك وإنتى بتقولى لطنط ماجى إن كان نفسك تشتغلى بس بابا رافض،يعنى دى رغبتك الحقيقية ..مش كلام بتقوليهولى بس عشان تريحينى.
نهضت سماح قائلة بصدمة:
-مالك يامراد؟إيه اللى معصبك بالشكل ده..وإيه اللى خلاك تتكلم فى الموضوع ده دلوقتى؟
قال مراد بسرعة:
-عشان…عشان….
صمت وهو يرى ملامحها المتحفزة،ليطرق برأسه قائلا بحزن:
-عشان نفسى تحققى حاجة حلمتى بيها لنفسك ياماما،مش عايز يبقى كل همك تفكرى فى سعادتى وسعادة بابا وبس..نفسى تفكرى فى نفسك.
ليرفع وجهه وهو ينظر مباشرة إلى عينيها قائلا:
-فكرى فى سعادتك إنتى لمرة واحدة فى حياتك..زي ما غيرك فكر.
إبتسمت سماح بحنان وهي تقترب منه تمسكه من ذراعيه قائلة:
-وهو يعنى سعادتى وسعادتكم إيه يامراد؟ما هما الإتنين شئ واحد.
نفض مراد يديها عن ذراعيه قائلا بحدة:
-لأ مش شئ واحد ياماما..هتفهمى الكلام ده إمتى بس؟
نظرت إليه فى حيرة ليتحاشى هو نظراتها وهو لا يستطيع البوح لها بما فى جوفه من مرارة،قبل أن يلتفت مغادرا إلى حجرته،تتابعه عيناها بحيرة..كادت أن تتبعه ولكن صوت رنين هاتفها إستوقفها لتنظر إلى شاشة الهاتف وتجدها ماجى،فضغطت على زر الإيجاب وهي تتجه إلى حجرتها،تنوى أن تعود لمراد بعد إنهاء مكالمتها…بعد قليل.
********************
طرق هادى الباب قبل أن يفتحه بهدوء عندما سمع سمر تسمح للطارق بالدخول..ليطل بوجهه قائلا بإبتسامة:
-خلصتى شغل؟