اعلن 1

قالت بصوت ظهرت به حيرتها..تحاول أن تسيطر على حواسها التى إنتفضت لدى سماعه نبراته الهامسة بإسمها:
-معاك يادكتور.

ظهرت إبتسامة فى صوته رغما عنه وهو يقول:
-هاجى آخدك بكرة من البيت.

عقدت حاجبيها قائلة بسرعة:
-لأ..أنا….

قاطعها قائلا بحزم:
-قلتلك لازم نبان أدام الكل زي إتنين طبيعيين هيتجوزوا..حاولى تتقبلى ده ياسمر،من فضلك.

صمتت ،ليستطرد قائلا:
-إتفقنا؟

قالت موافقة رغما عنها:
-إتفقنا.

إبتسم قائلا:
-تمام..هسيبك دلوقتى ترتاحى..تصبحى على خير.

رغما عنها وجدت نفسها تقول برقة:
-تلاقى الخير.

لتتسع عيناها بصدمة تنظر إلى الهاتف قبل أن تغلقه بقوة وتضرب به رأسها بخفة قائلة:
-غبية ..غبية..غبية.

ثم لم تلبث أن تركت الهاتف من يدها تأخذ نفسا عميقا..وهي تشعر أن تحيتها بدت عادية ولم يظهر بها ضعفها الذى شعرت به فى كل كيانها،تنهدت ثم نظرت إلى الكومود لتفتح درجه العلوي ..تأخذ منه محبسها ..رفعته أمام عينيها تتأمله..لتنظر إلى تلك الكلمات الإنجليزية بداخله..تراها لأول مرة..تقرأها بهدوء وتترجمها (..Together For Ever H)..(معا إلى الأبد .. ه).

يالها من ثلاث كلمات دق لهم قلبها بقوة ..تتأمل حرف الهاء ..وهي تتساءل فى حيرة..هل هذا إختصارا لإسمه..ترى هل يقصدها بتلك الكلمات؟لتضرب رأسها بخفة قائلة فى نفسها،أن المحبس يخص والدته وأن حرف الهاء لابد وأنه يرمز لإسم أباه..هشام،تبا..إن أفكارها اليوم مرتبكة..وغريبة عليها..وربما ستودى بها إلى الجنون..لذا فقد أعادت المحبس إلى الدرج..وأغلقته..ثم إضجعت على جانبها الأيمن..تغمض عيناها بقوة وتحاول بكل كيانها أن تستسلم للنوم..نوم تعلم أنه لن يراود أجفانها تلك الليلة…نهائيا.

********************

دلف حسام بخطوات حذرة إلى حجرة نومه، لتعتدل سماح فى سريرها تنير الأباجورة المجاورة لسريرها ..قائلة بهدوء:
-حمد الله على السلامة ياحسام.

قال حسام بإرتباك:
-الله يسلمك ياحبيبتى..إنتى لسة صاحية لغاية دلوقتى ليه؟

نظرت سماح إلى الساعة التى تشير إلى الثانية عشرة..ثم نظرت إليه قائلة:
-مستنياك ياحسام.

حاول أن يرسم على شفتيه إبتسامة وهو يقترب منها ويجلس بجوارها يقرص وجنتها برقة قائلا:
-وأميرتى الحلوة مستنيانى ليه؟

نظرت إلى إبتسامته ولمسته وكلامه المعسول لتدرك بصدمة أنها لم تعد تتأثر بهم..فمازالت غاضبة منه ومازال يثير حنقها..لتنهض وهي تقول بعصبية:
-حسام ..مبقاش ينفع كدة،أنا بجد زهقت..إنت علطول مشغول ،مشغول فى الشغل..مشغول حتى فى البيت،مبنخرجش مع بعض ولا بقينا حتى بنتكلم مع بعض،و لو صدف وقعدت فى البيت .. يابتقعد أدام الماتش ياماسك التليفون..وجودك فى حياة إبنك تقريبا بقى معدوم،إذا كان وجودك فى حياتى نفسها بقى معدوم..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *