اعلن 1
إبتسم بسماجة قائلا:
-مرتضى ..إسمى مرتضى ياست الأستاذة.
قالت بنفاذ صبر:
-خير ياأستاذ مرتضى.
لمعت عيناه وهو يقول:
-كل خير ياست الأستاذة..أنا بس كنت عايزك تشرفينا فى المحل وتختارى حاجة من عندنا،ده إنتى هتنورينا والله.
حاولت أن تتجاوزه مجددا قائلة:
-لأ شكرا..مش عايزة حاجة.
تحرك معها مجددا لتقف متحفزة وهو يقول:
-طب بصى بس وخدى فكرة .
نظرت إليه بغضب قائلة بحدة:
-قلتلك مش عايزة ،هو إيه؟بالغصب؟لو سمحت إبعد من طريقى دلوقتى حالا،يا إما هصرخ وألم عليك الناس..مفهوم؟
ظهر الغضب على ملامحه وتحركت يداه بإتجاهها ولكنه مالبث ان تراجع وهو يفسح لها الطريق لتتجه بخطوات سريعة غاضبة بإتجاه المنزل..تاركة إياه يغلى من الغضب.
********************
كان حسام يجلس فى مكتبه،يراجع بعض التقارير..حين دلفت إليه نور سكرتيرته وهي تقول بملل:
-شركة الزيات مش موافقة على شروطنا وطالبة تراجع معاك بنود العقد من تانى.
رفع عيونه إليها قائلا بحنق:
-دول بيتلككوا بقى..دى تانى مرة يقولوا كدة،المرة اللى فاتت قعدنا وغيرنا الشروط وحطينا اللى هم عايزينه..طالبين إيه تانى؟
إقتربت منه حتى جلست أمامه تماما قائلة:
-طالبين ضمانات كمان..حاجات تخليهم يدخلوا معانا الصفقة بقلب جامد.
نهض حسام بعصبية وهو يتجه إلى تلك النافذة ينظر من خلالها قائلا :
-هيطلبوا إيه تانى ؟ أنا إديتلهم كل الضمانات اللى ممكن أقدمهالهم..مبقاش فيه حاجة تانية غير البيت اللى ساكن فيه أنا وعيلتى وده مستحيل أجازف بيه.
شعر بيديها تدلكان كتفيه برقة قائلة:
-طيب إهدى شوية وروق أعصابك المشدودة دى وكل حاجة وليها حل.
شعر بأعصابه فعلا تسترخى مع لمساتها ..يغمض عينيه ويدع هذا الشعور المريح يتغلغل إلى كيانه ولكنه لم يلبث أن فتح عيناه فجأة يبتعد عنها قائلا بجزع عندما شعر بيداها على بشرة عنقه العارية:
-نور إنتى بتعملى إيه ؟إحنا فى المكتب.
قالت نور فى ضجر:
-وفيها إيه يعنى؟واحد ومراته..محدش ليه عندنا حاجة على فكرة.
رمقها خالد بنظرة تحذيرية وهو يقول:
-محدش هنا يعرف إنك مراتى..وياريت توطى صوتك عشان لو وصل الكلام لسماح مش هيحصل طيب.
رمقته قائلة بسخرية:
-إنت لسة بتخاف من الهانم؟
قال حسام بإرتباك:
-لأ..مش خوف منها على فكرة،هو يعنى..تقدرى تقولى خوف على مشاعرها..أنا عمرى ما شفت منها غير كل خير ومش حابب أأذيها.