اعلن 1
لتفتح عينيها تظهر فيهما نظرة تصميم رافضة لتلك النهاية،ومصرة على تغييرها …..كلية.
الفصل الثانى
كان هادى يضع يده على مقود السيارة ،يدق بسبابته عليه فى توتر إمتزج بلهفة ،
فبعد دقائق ستكون سمر إلى جواره فى السيارة فى أول لقاء لهم خارج جدران تلك المستشفى،إنه لقاء إنتظره منذ أن تسللت إلى وجدانه وأحبها،وصار يتمناها بكل كيانه….
عملية هي ،ملتزمة ،لا تقبل بأي تجاوز من زملائها،ولا تسمح بأن يكون الحوار بينها وبينهم خارج نطاق العمل.
وهذا ماجذبه إليها كلية وأثار إعجابه بها منذ البداية،ولولا أزمة أخاها الأخيرة ما إقترب منها إنشا واحدا ،ولظل بالنسبة إليها طبيب المستشفى النفسي والمسئول عنها فقط ،تكتفى بتحية مقتضبة منها حين تقابله صدفة فى طرقات المستشفى،أو حين يستدعيها لحالة طارئة.
حاول كثيرا أن يلمح لها عن مشاعره فلم يجد منها قط ما قد يمنحه تلك الفرصة، ليصمم على خلق تلك الفرص من لاشئ والتعبير لها عن مشاعره،فلم يجد غير زواج زملائهما حجة مناسبة ليبدأ بها.
قاطع أفكاره خروجها من باب المستشفى ليتجمد كلية وتحتبس أنفاسه داخل صدره وهي تتقدم من سيارته بخطواتها الرشيقة.
جميلة هي ،يعرف،رائعة الملامح والشخصية،لا تدرك جمال تكوينها الذى يخطف أنفاسه ويوقف دقات قلبه ويتركه متوسلا عشقها كي تمنحه الحياة من جديد،أفاق من أفكاره وهو يترجل من سيارته بسرعة يستقبلها بإبتسامة،لتقابله بتحية مقتضبة أحبطته، ولكنه أسرع إلى جانب السيارة الآخر يفتح لها الباب برقة، فولجت إلى السيارة بهدوء.
أغلق الباب خلفها وأسرع إلى مكانه خلف المقود قائلا:
-أنا متأسف جدا..عارف ان الوقت متأخر وانتى أكيد تعبانة بس…..
قاطعته قائلة:
-مش مشكلة ،بس ياريت نخلص بسرعة لإن فعلا الوقت متأخر.
أومأ برأسه وهو يقود سيارته بإتجاه ذلك المول التجاري المعروف،يشعر بدقاته تعود إلى الحياة بقوة وتمنحه شعورا رائعا بالسعادة ،فقط لكونها…. بجواره.
بينما كانا غافلين عن عيون رصدت هذا المشهد لتقول صاحبتهما بحقد:
-آل وعاملالى الشريفة العفيفة اللى بتصد كل معجبينها من دكاترة المستشفى،وأتاريها راسمة على تقيل وحاطة عنيها ع الراس الكبيرة،أنا عارفة إيه بس اللى عاجبهم فيها ؟دى حتى كشرية ومعصعصة،ماشى ياست سمر،بكرة تلاقى فضيحتك على كل لسان فى المستشفى ،مبقاش أنا تهانى إن ما خليتك تحطى وشك فى الأرض وعينك متجيش فى عينى تانى، ولا تزعقيلى كل شوية على الفاضية والمليانة،ومش بعيد تستقيلى خالص وتريحينا من وشك يادكتورة.