اعلن 1

لترتسم إبتسامة خبيثة على وجهها وهي تطالع هذا الفيديو الصغير الذى صورته بعدسة هاتفها،تقوم بإرساله إلى كل العاملين بالمستشفى….بلا إستثناء.

*******************

ألقى مجد نظرة شاملة على الشقة يتأكد من أنه لا شئ ينقصها مطلقا،فقد إختار كل شئ بعناية،تأمل محتويات المكان ليدرك فى ألم أنه إختار كل شئ كما كانت تحبه زوجته تماما،ورتبها كما كانت لترغب بالضبط.

ورغم اعتراضه بالماضى على تدقيقها فى كل الأمور حتى فى ترتيب أثاث المنزل ووجوب أن يكون كل شئ فى مكانه الصحيح،تكاد أن يكون لديها هوسا بذلك..إلا أنه الآن يراه شيئا مميزا بها،فقد أدرك الآن فى حزن أنه حتى هوسها ذلك قد عشقه دون أن يدرى، وها هو الآن يفعل كل ما كانت تفعله راغبا محبا،بعد ان كان معترضا،ولكن للأسف بعد فوات الأوان.

أغمض عينيه متنهدا قبل أن يفتحهما مجددا يلقى نظرة أخيرة على الشقة قبل أن يتجه إلى الباب بخطوات بطيئة ،حزينة …..ونادمة.

********************

كانت سمر تقف فى الركن الخاص بهدايا الزفاف تتنقل عيناها على الهدايا بروية،عاقدة حاجبيها بتركيز بينما يقف هادى بجوارها ينظر فقط إليها،يشعر بقربها الشديد منه لأول مرة،يتسلل إليه عطرها الرقيق فيثير حواسه،يرى تفاصيلها عن قرب لأول مرة.

خصلات شعرها البنية الناعمة والتى يتخللها خصلات ذهبية قليلة،قرنيتها البنية الرائعة يظلل حوافها أيضا ذلك اللون الذهبي اللامع،والذى يلاحظه أيضا لأول مرة،أذنها الصغيرة الناعمة والتى يتدلى منها قرط فضي رقيق تفركه بيدها الآن فى تفكير،لتنظر إليه فجأة وهي تقول:
-إيه رأيك …..

توقفت عن الكلام وهي تراه يطالعها بنظرته تلك والتى أربكت كيانها بالكامل ،ليشعر هو بالخجل لضبطها إياه متلبسا بتأملها،تنحنح وهو يعدل من وضع نظارته الطبية فى حركة باتت تدركها جيدا وتدرك أنه يلجأ إليها فقط حين يشعر بالتوتر او القلق،لينظر بإرتباك إلى الهدايا قائلا بنبرات حاول جعلها ثابتة قدر ما إستطاع:
-رأيى فى إيه؟

تجاهلت سمر مشاعرها المرتبكة فى محاولة منها لتكون عملية كما إعتادت دائما وهي تشير إلى تحفة رائعة على شكل بيانو،يجلس أمامه عازف وسيم..تابع هادى إشارتها ليرى إختيارها، تعجب قليلا من هذا الإختيار ليترجم شعوره إلى كلمات وهو يقول:
-وإشمعنى دى اللى عجبتك؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *