اعلن 1

قال مجد براحة :
-الحمد لله.

ثم ألقى نظرة على سمر التى كانت تتلمس تلك الورود فى المزهرية التى توجد على الطاولة برقة،لترق عيناه وهو يقول:
-مش محتاجين حاجة تانية؟

رغما عنها نظرت إليه عندما تناهت إليها نبراته الحانية ،لتتلاقى نظراتهما..لا تدرى لما دق خافقها بتلك السرعة ولم شعرت بالتوتر يغزو جسدها،لم تستطع الإشاحة بناظريها عنه ولم يستطع بدوره أن يبعد عينيه عن عيونها،تلك العيون الدخانية الحزينة،أفاقت من سحر نظراته..على صوت هاجر وهي تقول:
-لأ ..كل حاجة تمام،إحنا متشكرين أوى.

رآها تعدل حجابها بتوتر قبل أن يشيح بناظريه عنها قائلا لهاجر:
-لا شكر على واجب.

ليخرج من جيبه كارتا منحه لهاجر قائلا:
-ده الكارت بتاعى وعليه رقم تليفونى،لو إحتجتوا أي حاجة كلمونى..عن إذنكم.

إبتسمت هاجر وهي تأخذه منه بإمتنان شاكرة إياه،ليخرج من المنزل مغلقا الباب خلفه بهدوء،ولكن بداخله إشتعلت نيران من الأحاسيس يدرك بكل قوة أنه سيعانى طوال الليل وهو يحاول إخمادها ..دون جدوى.

********************

ألقت سمر بهاتف الطبيب هادى بعد أن رأت الفيديو على مكتبه قائلة بعصبية:
-يعنى إيه الكلام ده يادكتور؟وإزاي سكت على حاجة زي دى؟إزاي سمحت بالمهزلة دى تحصل أساسا؟

قال هادى بتوتر:
-الحقيقة أنا لسة عارف بالموضوع ده دلوقتى من دكتور نبيل،المستشفى من الصبح ملهاش سيرة غير الفيديو ده و خروجك معايا بالليل ،وكأنها خطيئة كبرى ،غلطة ومسكوها علينا..مع إنها حاجة عادية جدا ومتستاهلش كل اللى عاملينه ده.

نهضت سمر قائلة بحدة:
-حاجة عادية بالنسبة لك يادكتور بس مش بالنسبة لى،أنا من أول ما إشتغلت فى المكان ده وأنا فى حالى وماشية جنب الحيط،محدش فيهم كان يقدر يدوسلى على طرف،محدش فيهم كان يقدر يجيب سيرتى بكلمة،جيت إنت وبوظت كل حاجة،وإديتلهم فرصة يعلقولى المشانق،إديتلهم فرصة يمسوا سمعتى بالزور..

لتغشى عيونها الدموع وهي تجلس مجددا مرددة بمرارة:
-ياريتنى ما سمعت كلامك ،ياريتنى ما شيلت جميلك مع أخويا فوق راسى ،ووافقت أخرج معاك.

أطرق برأسه فى حزن،فرغم ألمه الشديد من كلماتها ولكنه يدرك أن لديها كل الحق فى غضبها ومرارتها،فلقد أضر دون قصد بسمعتها فى المستشفى والتى حافظت عليها منذ أن خطت أولى خطواتها فيها وحتى البارحة ..حين صورت له أنانيته أنه قد يستطيع الخروج معها والتقرب منها دون أن يفكر فى عواقب ذلك الأمر عليها ،بسبب هؤلاء الذين يتصيدون لها الأخطاء ويتربصون بها فقط لأنها أفضل منهم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *