اعلن 1
أطرق الشيخ سالم بعصاه قائلا بصرامة:
-الساكت عن الحق شيطان أخرس ياإبنى..صحيح كان ابوهم راجل طيب وكان بينى وبينه عشرة وعيش وملح،وكنت فاكر ولاده زيه،بس لو إتغيروا وحادوا عن الطريق الصح،يبقى واجب علينا التقويم..وإن رفضوا حكمنا ،يبقوا يخرجوا من شارعنا ..إحنا طول عمرنا فى حالنا وملناش فى الشمال واللى حابب يمشى فى الشمال يخرج من شارعنا وربنا هو اللى هيحاسبه..ملناش إحنا صالح بيه.
أحس مرتضى بالإنتصار وهو يقول بعيون تلمع :
-يعنى هتعمل إيه ياحاج؟
قال سالم بعيون صارمة:
-هعمل اللى المفروض يتعمل ياإبنى وربنا يقدرنى عليه.
كاد مرتضى أن يظهر سعادته ولكنه أخفى إبتسامة الإنتصار بصعوبة وهو يقول بحزن مفتعل:
-وأنا معاك ياأبويا.
********************
رأى رقمها على الهاتف فإنتفض معتدلا..يقول بإضطراب:
-ألو.
قالت سماح بقلق:
-إنت فين ياحسام وتليفونك مقفول ليه؟قلقتنى عليك..انت مش مكلمنى من خمس ساعات تقولى إنك هتيجى تاخد أوراق مهمة للشغل؟
إبتلع حسام ريقه بصعوبة وهو ينهض من السرير يرتدى بنطاله على عجل..ناظرا إلى نور بأسف فإعتدلت بدورها تنظر إليه بحنق بينما أشاح بناظريه عنها وهو يمنحها ظهره قائلا بإرتباك:
-آه ..فعلا..ماهو أصل..يعنى..الميتنج إتأجل وجالى مشوار تانى مهم..فنسيت خالص موضوع الورق ده وفونى كمان فصل شحن ..عموما أنا جاي حالا فى الطريق..مش هتأخر.
تنهدت سماح قائلة:
-ماشى ياحسام..متسوقش بسرعة وخلى بالك من نفسك.
أغمض عينيه بإرتياح وهو يقول:
-حاضر ياحبيبتى..لا إله إلا الله.
قالت سماح :
-محمد رسول الله.
أغلق الهاتف وقد إرتدى ملابسه ملتفتا إلى نور التى نهضت من سريرها وتقدمت بإتجاهه لتتوقف أمامه تماما وهي تقول بحنق:
-أول ما كلمتك ..جري هتروحلها وكأن….
قاطعها واضعا يده على فمها قائلا:
-ده كان إتفاقنا ..إنتى عارفة هي بالنسبة لى إيه..وانا مخبيتش عليكى حاجة من الأول.
أزاحت يده بعصبية قائلة:
-طب وأنا..أنا بالنسبة لك إيه ياحسام؟
زفر حسام بقوة قائلا:
-مش هتكلم كل شوية فى الموضوع ده يانور..إنتى حبيبتى ومراتى زيها بالظبط،ومقدرش أخسرك بالظبط زي ما أنا كمان مقدرش أخسرها..انتى لما وافقتى تتجوزينى كنتى عارفة انى متجوز وراضية لكن هي لأ،لا عمرها هتتقبل ده ولا أنا أقدر أواجهها بيه،إحنا صحيح إتجوزنا رسمى بس جوازنا لازم يفضل فى السر وانتى وافقتى على كدة..ولا هترجعى فى كلامك دلوقت؟