اعلن 1
تنهدت هاجر وهي تقول :
-الظاهر ان الحل الوحيد إنى أكلم أستاذ مجد زي ماقلتيلى قبل كدة ،وأشوف بقى هنعمل إيه.
على الرغم من أن تلك الفكرة تصيب جسدها بأكمله بالتوتر..إلا أن سمر أيقنت مثل هاجر أن هذا هو الحل الوحيد لمعضلتهما..والتى ربما تهدد وجودهما بهذا المكان…كلية.
********************
قال يوسف:
-يا ياماما ..قلتلك إن ماجى وافقت خلاص ..إدعيلنا إنتى بس ياحبيبتى.
إستمع إلى حديث والدته..ليمسك بإصبعيه السبابة والإبهام هذا الجسر ما بين حاجبيه..مغمضا عيناه فى ضيق قبل أن يزفر وهو يفتح عينيه قائلا بحدة:
-قلتلك ميت مرة ياماما..اللى بتقوليه ده أنا مستحيل هعمله..أنا بحب ماجى ومش عايز غيرها،أنا حقيقى مبقتش عارف مشكلتك مع الأحفاد ولا مع ماجى نفسها.
ليستمع إلى حديثها مجددا قبل أن يقاطعها قائلا:
-لأ ياماما..أنا مش جاي ومش هشوف حد..سلام دلوقتى.
أغلق هاتفه وهو يزفر بضيق ملتفتا ليتجمد تماما وهو يرى ماجى تقف أمامه تمسك بيديها صينية عليها فنجالين من القهوة..شاحبة كالموتى،وعيونها خالية من الحياة..لم يدرى ماذا يقول لها وقد أدرك أنها إستمعت إلى محادثته مع والدته،حاول أن يفتح ثغره ليقول أي شئ..أي شئ يعيد الروح إليها ولكنه وجدها تقول بهدوء :
-قهوتك يايوسف.
ثم وضعت الصينية على الطاولة القريبة منها..تأخذ أحد فناجيل القهوة وتستدير مغادرة،ليجد نبرات صوته التى بحث عنها كثيرا وهو يقول:
-رايحة فين؟مش هتشربى القهوة معايا؟
قالت دون أن تلتفت:
-جيسى عايزانى أحل معاها مسائل الماث..فهشربها فى أوضتها.
ثم تحركت مغادرة..بينما يتابعها يوسف بحزن،يدرك أنها تهرب بأحزانها إلى غرفتها متعللة بمذاكرة ياسمين إبنتهما..فقط كي تخفى عنه هذا الحزن الكامن بها لإدراكها ما تفعله والدته وإفتعالها دائما المشاكل رغبة دائمة منها فى التفرقة بينهما..فقط لإنه يوما رفض الزواج من إبنة خالته وتمسك بحبيبته ماجى،لينظر إلى فنجال قهوته قائلا بحزن:
-ربنا يسامحك ياماما..ربنا يسامحك.
********************
قال الشيخ سالم بدهشة:
-إنت متأكد من الكلام ده يامرتضى؟إنت متأكد إنهم مجد وحسن ولاد الحاج محمود الصعيدى؟
قال مرتضى وهو يتظاهر بالحزن:
-طبعا متأكد ياأبويا..أنا كنت ساكت لأجل العيش والملح اللى بينك وبين أبوهم الله يرحمه،بس بصراحة دمى ييغلى وأنا شايف اللى بيحصل كل يوم أدام عينى ومش قادر أتكلم.