اعلن 1
نظرت إليه بعيون ظهر بهما شعور لأول مرة يتسلل إليه..إمتنانا إستقر بعينيها،وإمتزج بسحر خلب لبه ولمس قلبه على الفور لتعود إليه على الفور ذكرى نظرات مشابهة رمقته بها زوزا،زوجته الحبيبة حين أنقذها من هؤلاء الذين كانوا يضايقونها وهي فى طريق العودة إلى المنزل من عملها،نعم..رمقته بتلك النظرة تماما والتى سارعت من دقات قلبه ليدرك وقتها أنه عاشق لأول مرة،وها هي سمر ترمقه بنفس النظرة ،ليدق قلبه بقوة،معلنا..إنك تقع فى الحب…..مجددا.
********************
كانت تجلس فى حجرتها على سريرها،تدير محبسها حول بنصرها..تفكر فى كلمات أختها عن هادى وما فعله من أجلها،تتساءل حقا عن السبب ..هل يشعر بالذنب لأنه هو السبب فيما حدث؟أم هل حقا يهتم لأمرها ويخشى عليها من أن تتأذى؟على الأرجح الإحتمال الأخير هو الأصح.
فهو يبدو مهتما بها بالفعل،وقد لاحظت إهتمامه منذ فترة ولكنها تجاهلت الأمر كلية،كما كانت تفعل طوال عمرها..يكفيها ما رأته من والدها لتثق كلية فى أن الرجال كاذبون..مخادعون..لا أمان لهم..ربما هناك البعض منهم صادقون…لا…لا…ليس هناك من هو صادق منهم،فقط أخاها مجد هو من يختلف عن باقى الرجال،أما الجميع فهم على شاكلة أبيها.
خلعت محبسها من يدها بغضب وكادت أن تلقيه أرضا ولكنها تذكرت أهميته لدى هادى،فهو ذكرى من والدته لتوقفها تلك الفكرة فقط..مدت يدها إلى الكومود بجوارها تفتح درجه العلوي وتضعه بداخله ،ليرن الهاتف الخاص بها ..تناولته وهي تنظر إلى شاشته، لتعقد حاجبيها حين رأت رقم غريب..ردت عليه قائلة بحذر:
-ألو.
جاءها صوت رجل ليس بغريب عليها..رجل أضحى اليوم فقط خطيبها،وهو يقول بإضطراب بدا واضحا فى صوته:
-سمر.
إعتدلت عاقدة حاجبيها قائلة فى حيرة:
-هادى..
أسعده أنها تعرفت عليه على الفور وأطربت أذنيه نبراتها وهي تنطق بحروف إسمه..ولكن بهتت سعادته مع إستطرادها بلهجة باردة:
-خير يادكتور هادى ..فيه حاجة؟ ممكن أعرف بتكلمنى فى الوقت ده ليه؟وجبت رقمى منين؟
إرتبكت نبراته وهو يقول:
-أنا جبت رقمك من مجد.. كلمته وحكيتله اللى حصل ،كان لازم يكون موافق على التصرف اللى قمت بيه،حتى لو كانت مكالمتى ليه متأخرة شوية.
أغمضت سمر عيناها وهي تضرب على رأسها بخفة..كيف غاب عن بالها أخاها مجد وإخباره بما حدث،وهي تدرك أنه يحادث دكتور هادى يوميا ..لم تستطع إنكار إعجابها بتصرف الطبيب هادى ومصارحة أخاها بكل شئ بل والحصول على مباركته أيضا ،ولكن ..هل وافق أخاها بالفعل على تصرف هادى؟أم ثار جنونه..ليجيب هادى تساؤلاتها قائلا:
-والحقيقة هو قدر الموقف..وكلمك عشان يطمن عليكى بس إنتى مردتيش.