اعلن 1

الفصل الثالث

دلفت سمر إلى المستشفى وهي فى عجلة من أمرها، فقد تأخرت فى الاستيقاظ اليوم ،ولولا أختها سماح التى هبطت من شقتها لتوقظها خصيصا ،ما إستيقظت ولربما إضطرت لتأجيل العملية وهذا ما لم تفعله أبدا طوال فترة عملها بالمستشفى،فقد قضت ليلة مؤرقة لم تذق فيها طعم النوم إلا لماما،تفكر فيما شعرت به من نظرات الطبيب هادى وإهتمامه بها ، تشعر بداخلها بأنه إهتمام شخصي يقلقها بشدة ،ويجعلها تنتوى فى المستقبل العودة إلى التعامل برسمية شديدة معه ، أو ربما تجاهله بالكامل رغم صعوبة ذلك ولكن التجاهل هو أسلم الحلول فى هذا الوضع بالتحديد…

رأت فى طريقها بعض الممرضات يقفن على جنب ينظرن نحوها وهن يتهامسن،لم تعرهن اهتماما،ولكن نظرة الطبيب سامر بإتجاهها مع إبتسامته الساخرة تلك،جعلتها تعقد حاجبيها بحيرة متسائلة عن سر تلك الإبتسامة، فرغم أنه لطالما أزعجها بنظرات الإعجاب والكلمات التى توحى برغبته فى التقرب منها،ولكن نظرته تلك وإبتسامته أثارت حنقها حقا،ولكنها أيضا لم تعره إهتمامها،وهي تسرع بخطواتها،تنقى أفكارها وهي تستعد لتلك العملية التى ستقوم بها بعد قليل.

********************

كان مجد يقف فى شرفة منزله فى توتر،يضع يده على حافة تلك الشرفة ،يقبض عليها بقوة ،ثم يبعدها وهو يفرك جانب شعره بيده بينما ينظر لساعة يده بإضطراب.
يدرك أنهما قد تأخرا كثيرا عن موعد وصولهما الذى أخبره به الطبيب هادى ،توقف عن الحركة تماما وهو يرى وصول تلك السيارة الذهبية التى توقفت تحت البناية ،والتى أخبره أيضا هادى عنها ،ليسرع بالهبوط إلى الشارع وإستقبالهما .
وما إن خرج من باب تلك البناية،حتى وجدهما قد ترجلا منها ،تقفان جنبا إلى جنب تتطلعان إلى البناية بترقب،حاول أن يغض الطرف عنهما فأطرق برأسه وهو يقول بهدوء:
-أهلا وسهلا ..نورتونا.

قالت هاجر برقة:
-شكرا..حضرتك أستاذ مجد؟

أومأ مجد برأسه قائلا :
-أيوة أنا،إتأخرتوا ليه؟

قالت هاجر بهدوء:
-العربية عملتها معانا وإضطرينا نستنى حد يزقها،كان موال الحقيقة ،وللأسف رقم حضرتك مكنش معايا عشان أبلغك.

رفع وجهه يواجه بعينيه عيون هاجر قائلا:
-هبقى أديه لحضرتك،عموما حصل خير..الشقة جاهزة وتحت أمركم،إتفضلوا.

أومأت هاجر برأسها قائلة:
-تمام،بس ياريت تشوفلنا ميكانيكى ياخد العربية يصلحها،عشان متعملهاش معانا تانى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *