اعلن 1
ليرفع رأسه قائلا فى ثبات:
-أنا عارف إنى السبب فى كل اللى حصل وحقيقى آسف ولو أقدر أمحى إمبارح من حياتنا كنت همحيه،بس مع الأسف اللى حصل حصل ومفيش أدامنا دلوقتى غير حل واحد.
نظرت إليه فى ترقب ليقابل نظراتها بقوة قائلا بحزم:
-أخطبك حالا.
إتسعت عيناها فى صدمة لتنهض قائلة بإستنكار:
-إنت بتقول إيه؟لأ طبعا ..مستحيل.
نهض بدوره قائلا بهدوء:
-إهدى بس وإسمعينى،الخطوبة دى هتبقى مؤقتة،حاجة كدة هنكتم بيها لسانهم ،فترة وهنعلن إن إحنا متفقناش وفسخنا الخطوبة ،وساعتها الكل هيعتبرها تجربة وفشلت، والأزمة هتعدى.
قالت سمر بحنق:
-إنت بتصلح غلطة بمصيبة يادكتور،أنا أحسنلى أقدم إستقالتى وأسيب المستشفى.
مزقت كلماتها نياط قلبه،ألهذه الدرجة تمقت فكرة الإرتباط به،وتفضل عليها الإستقالة؟ولكنه نحى شعوره جانبا وهو يحاول إقناعها بفكرته لينقذ سمعتها التى أحدث بها ضررا دون قصد ،ويحقق فى نفس الوقت أمنية أنانية بحتة فى الإرتباط بها ،حتى وإن كان إرتباطا مؤقتا..ليقول بثبات:
-يادكتورة،قلتلك الإرتباط هيكون لفترة قصيرة،هتقدرى من خلالها تحافظى على سمعتك اللى هي أكيد مهمة عندك،وفى نفس الوقت تحافظى على مكانتك فى المستشفى واللى تعبتى عشان توصليلها..
منطقية كلماته التى ربما ترفضها كلية بداخلها،إلا أنها لا تنكر أنها قد تكون الحل الوحيد لتلك المعضلة التى يواجهانها الآن.. كادت أن تعترض بالرغم من ذلك ولكن صوت الطبيب هادى قاطعها قائلا برجاء:
-أرجوكى يادكتورة، وافقى وأوعدك مش هتندمى.
نظرت إليه للحظات بتردد قبل أن تومئ له برأسها موافقة..كادت إبتسامة واسعة أن تتسلل إلى ثغره ولكنه أسرع بإخفائها وهو يومئ برأسه قبل أن يقول:
-كدة فاضل خطوة واحدة.
ليتجه إلى خزانة مكتبه وسط حيرتها،ويفتحها بهدوء مخرجا منها علبة مجوهرات صغيرة وهو يغلق الخزنة مجددا ومتجها إلى سمر بهدوء يقف امامها تماما..وهو يفتح العلبة قائلا:
-دول دبل الخطوبة ،الحقيقة هم يخصوا والدى ووالدتى..ياريت تقبلى تلبسى الدبلة دى مؤقتا عشان نأكد الخبر،لغاية يعنى ما الموضوع ده ينتهى وساعتها تقدرى ترجعيهالى من تانى.
نظرت إلى تلك الدبلة من الألماس فى تردد،ثم لم تلبث أن هزت رأسها بهدوء موافقة ،منحها دبلتها لتلبسها بتوتر وقد ناسبت إصبعها البنصر تماما،بينما إرتدى دبلته بهدوء..كم ود لو ألبسها تلك الدبلة بنفسه خاصة وقد عدلها خصيصا لتناسب مقاسها منذ أن أرادها زوجة له..وإحتفظ بها فى خزانته حتى الوقت المناسب،ولكنه يعلم أن خطبتهما تلك ليست خطبة عادية وأن الوقت المناسب لم يحن بعد..نظر لها مترددا لثوان قبل أن يحسم رأيه ويمسك يدها بهدوء كادت أن تفلتها بعصبية ليتمسك بها قائلا بحزم:
-هتفضلى ماسكاها،وهنمشى قصادهم كلهم وإيدينا فى إيدين بعض،الخطوة دى صعبة ..عارف ..ويمكن مش مقبولة بالنسبة لك،بس صدقينى كل حاجة هتعدى،ومفيش حاجة هتأثر فيكى،لإنك الدكتورة سمر..اللى وصلت للى هم إتمنوه ومعرفوش يوصلوله.