اعلن 1

لينظر إلى هاجر مستطردا بسخرية:
-أصلى بطيئ أوى فى القراية.

عقدت حاجبيها فى غضب بينما إلتفت هو مغادرا لتقول هامسة بحنق:
-إنسان بارد ومستفز.

توقف وقد تسللت إلى مسامعه كلماتها..ليلتفت رامقا إياه بسخرية..قائلا ببرود:
-وقليل الذوق كمان..سلام .

ثم إلتفت مغادرا بهدوء،تتابعه عيناها بحنق غمر كيانها بالكامل ،تشعر لأول مرة بأنها تمقت إنسانا ..والأدهى أنه إنسان لا تعرفه،ولا تود أن تتعرف إليه….أبدا.

********************

قال عادل بإبتسامة:
-كدة الكاميرا أدام الباب بالظبط وبطريقة متبانش خالص،ولو قطة حتى عدت من أدامها هترصدها،وأنا فهمتك إزاي تفرغ الشرايط وإزاي تبدلها..كدة تمام ياكبير؟

إبتسم مجد قائلا:
-تمام ياعادل..تسلم.

إتسعت إبتسامة عادل وهو يقول:
-طيب هستأذن بقى عشان سايب المحل فى عهدة صفوت ،وإنت عارف صفوت.

أومأ مجد برأسه وهو يقول بإبتسامة:
-سلملى عليه.

قال عادل بغمزة :
-يوصل..بالإذن.

ثم غادر لينظر مجد إلى الباب المغلق للحظات قبل أن يتنهد ثم يطرق الباب بهدوء..ليفتح الباب على الفور وتطل هي بوجهها الملائكي تنظر إليه بتساؤل،ليقول لها بحنق:
-مش قلتلك قبل كدة متفتحيش الباب لحد قبل ما تسألى هو مين..وتبصى من العين السحرية كمان؟

إتسعت عيناها بإستنكار من كلماته،لينظر بدوره إليها فى صدمة،يدرك أنها ليست زوجته زوزا..بل هي فقط سمر جارته..وربما أخافها الآن بكلماته الغريبة تلك،ليطرق برأسه على الفور قائلا بأسف:
-إحمم..أنا متأسف جدا يامدام سمر،الحقيقة غصب عنى قلتلك الكلام ده،بس إنتى دلوقتى فى مكانة ….

ليصمت للحظة قبل أن يرفع رأسه ينظر إلى عينيها قائلا بحنان امتزج بحزن:
-أخواتى البنات..والحقيقة أنا دايما كنت بنبه على إخواتى ميفتحوش الباب لحد من غير ما يتأكدوا من هويته،وخصوصا يعنى أختى الصغيرة ..واللى فكرتينى بيها حالا.

لانت ملامحها وهي تدرك سبب ثورته عليها..لتبتسم بهدوء قائلة:
-ربنا يخليلك إخواتك،عموما حصل خير..كنت عايز حاجة؟

قال بإرتباك:
-إحمم..أنا كنت..يعنى..بطمنك إن الكاميرا إتركبت،ومبقاش حد يقدر يضايقك تانى.

إتسعت إبتسامتها وهي تقول بإمتنان:
-الحقيقة ،أنا مش عارفة أشكرك إزاي.

تطلع إلى عينيها الدخانيتين للحظات ،شعر فيهم بالغرق حرفيا..فقد مرت فى تلك اللحظات ذكريات شبيهة بما يمر به الآن وإن إختلفت الظروف بالطبع،لكنه نفض أفكاره وهو يقول بإبتسامة هادئة:
-لا شكر على واجب..لو إحتجتى أي حاجة تانية،كلمينى وهتلاقينى جنبك،قصدى يعنى فى خدمتك..وزي ما قلتلك إنتى والآنسة هاجر زي إخواتى بالظبط،وتقدروا تعتبرونى أخ ليكم زي الدكتور هادى تمام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *