اعلن 1

قال بهدوء:
-بسيطة..اتفضلوا.

توجهت هاجر بكلماتها لتلك الفتاة بجوارها قائلة:
-يلا بينا ياسمر.

نظر مجد إلى سمر التى ظلت صامتة طوال الحديث،تتجاهله وتشيح بوجهها عنه،بدا عليها التردد للحظات وهي تنظر إلى هاجر،لتمسك هاجر بيدها،تشجعها بعينيها ،لتتمسك سمر بيدها بقوة.

شعر مجد وقتها بأنها تشعر بالضعف والقلق وربما بعض الخوف كما أخبره الطبيب هادى عن حالتها،تحتاج فقط إلى من يؤازرها معنويا،أدرك أنها مثله تمر بأسوأ حالة نفسية قد عرفها الإنسان يوما ،فقدان الأمل والرغبة فى الحياة،وهنا لابد أن يكون هناك من يستطيع أن يمنح الأمل لمن لديه تلك الحالة وإلا سيكون المصير قاتم ..وربما أودت تلك الحالة بصاحبها لأحضان الموت..

أراد أن يمنح لها يده تتمسك بها ،يطمئنها أنها ستكون بخير ولكنه أدرك أنها لا تعرفه ،هو مجهول تماما بالنسبة إليها وربما أخافها أكثر وزاد من حالتها إن حاول منحها هذا الأمل،ليغض بصره عنها مجددا وهو يتقدمهما بصمت،غافلا عن نظرات مترددة منحتها سمر إليه ،فهذا المجد يشعرها بالقلق ..التوتر ..وشعورا آخر لم تدرى كنهه.

********************

أنهت سمر تلك العملية بنجاح لتزفر براحة وهي تزيل قفازات يدها،تغسل يديها بهدوء،وهي تحمد ربها فى سرها أنها إستطاعت إنقاذ روح أخرى من براثن الموت،طمأنت زويه على حالته بإختصار..قبل أن تتجه إلى حجرة مكتبها ليتناهى إلى مسامعها حديث جانبي .
توقفت وقد أصابها الجمود وصوت الممرضة نهى يتناهى إلى مسامعها قائلة لزميلتها الأخرى:
-والله الدكتورة سمر دى بجحة أوى ،أنا لو مكانها هحط وشى فى الأرض أو أستقيل،آل وعاملالنا فيها ست الناظرة اللى محدش يقدر ييجى ناحيتها..فعلا ياما تحت الساهى دواهى.

كادت سمر أن تتجه إليها وتواجهها ،تطالبها بتفسير لكلماتها المقيتة تلك ولكن صوت الطبيب هادى منعها من فعل ذلك، وهو يقول بحزم:
-دكتورة سمر،من فضلك عايزك فى مكتبى حالا.

نقلت سمر بصرها بين هادى ونهى التى رمقتها بسخرية،قبل أن يتغلب عقلها على حنقها وهي تتجاهل الأخيرة وتتجه خلف الطبيب هادى إلى مكتبه…بصمت.

*******************

توقف مجد عند عتبة الباب بينما تأملت كل من هاجر وسمر الشقة بإعجاب بدا على ملامحهما،ليشعر مجد بقليل من الإرتياح خاصة عندما إلتفتت إليه هاجر قائلة :
-الشقة حلوة أوى ياأستاذ مجد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *