اعلن 1
لتخرجها من حضنها قائلة بإبتسامة حانية وهي تمسح دموع سمر من على وجنتيها بيديها:
-بس إحنا قلنا نبطل نبكى،عشان أنا شكلى بيبقى وحش أوى لما بعيط..
رغما عنها وجدت سمر نفسها تبتسم قائلة:
-إنتى قمر حتى لما بتبكى ياجوجو.
إتسعت إبتسامة هاجر وهي تقرصها فى وجنتها قائلة:
-أهو إنتى اللى قمر بعيونك الملونة دى،بقولك إيه ..ما تيجى نعملنا كوبايتين كابتشينو ونقعد فى البلكونة،ده حتى وقت الغروب وأكيد المنظر يجنن من هناك.
أومأت سمر برأسها موافقة،فنهضا سويا يتجهان للمطبخ ..حين تناهى إلى مسامعهما صوت جرس الباب ..لتسرع سمر بأخذ حجابها ولفه حول رأسها بينما إتجهت هاجر إلى الباب لتفتحه،فلم تجد أحدا،عقدت حاجبيها وكادت أن تغلق الباب حين رأت ورقة بيضاء مطوية على الأرض ،إنحنت لتأخذها ثم إعتدلت مغلقة الباب خلفها ، ومتجهة إلى سمر التى تجمدت تماما وهي ترى تلك الورقة المطوية فى يدها..تخشى فى وجل أن تقبع كلمات جديدة من هذا المعجب المجهول بتلك الرسالة ،ذلك المعجب الذى طاردها برسائله اليومية بالمستشفى،ويبدوا أنه تتبعها حتى الأسكندرية وعرف مكانها ولن يرحمها من تلك الرسائل …على مايبدو.
********************
قالت سماح بهدوء:
-ممكن بس تهدى وتبطلى بكا..وكل حاجة هتتصلح.
مسحت سمر وجهها بكمها فبدت كالأطفال تماما..وهي تقول بصوت تهدج حزنا:
-حتى لو هديت وبطلت بكا،مفييش حاجة هتتغير..أنا سمعتى إتمست ياسماح ،ودى حاجة لا يمكن تتصلح.
ربتت سماح على يد سمر قائلة:
-اللى حصل حصل ..انتى صحيح غلطتى لما خرجتى فى وقت متأخر مع رجل مهما كان غريب عنك،حتى لو قدرتى اللى عمله مع أخوكى،واعتبرتي ان مساعدتك ليه رد لجزء من جميله علينا،لكن ده ميمنعش من إن خروجك معاه من الأساس سمح لناس نفوسها مش كويسة إنها تجيب سيرتك بالباطل،لكن تصرف دكتور هادى أنقذ الموقف،وزي ما قال ..ده حل مؤقت،شوية وكل واحد هيروح لحاله..ونخلص من الموضوع ده كله.
قالت سمر بحزن:
-لكن….
قاطعتها سماح قائلة بحزم:
-من غير لكن..قلتلك اللى حصل حصل،وكويس إنها جت على أد كدة،وإن دكتور هادى إنسان محترم مستغلش اللى حصل بطريقة مش كويسة..بالعكس عرض عليكى إرتباط أدام الكل ولبسك دبلة والدته اللى أكيد ليها معزة كبيرة فى قلبه،وده كله أكيد لأنه بيحترمك ويقدرك..وأكيد مرضاش يكون السبب فى أذيتك.