اعلن 1
لم تدرك سمر ما يقصده هادى ،هل يقصد مكانتها الرفيعة بتلك المستشفى الخاص والمشهورة ؟أم يقصد نفسه بكلماته؟فكليهما حلم كل فتاة أو طبيبة قد تعرفهم..هي تمنت حقا الأولى ونأت بجانبها عن الثانية،لا تدرى حقا أيهما يقصد بكلماته..ولكن تظل كلماته تلك ولمسة يده المطمئنة من جعلاها ترفع رأسها وتمشى بقوة ،ترفع عيناها فى مواجهة عيون الجميع الذين رأوا أيديهم المتشابكة وتلك الدبل التى تزين أصابعهما،لتخرس الألسنة ….تماما.
الفصل الرابع
قالت سماح برجاء:
-ياحسام إفهمنى،إخواتى وحشونى وإنت عارف ظروف مجد،مفيهاش حاجة يعنى لو سيبتنى أسافرلهم يوم واحد وهرجع علطول..والله ما هتأخر.
هز حسام رأسه رافضا وهو يقول:
-آسف مش هينفع..إخواتك مش أهم عندك من جوزك وإبنك اللى ميقدروش يستغنوا عنك اليوم الواحد ده.
قالت سماح برجاء:
-تقدروا تسافروا معايا.
هز حسام رأسه رافضا مجددا وهو يقول:
-برده مش هينفع.
قالت سماح بنفاذ صبر:
-كل حاجة مش هينفع ..مش هينفع،يعنى ده آخر كلام عندك؟
إقترب منها يمسك يدها بهدوء..حاولت إفلات يدها بعصبية فتمسك بها قائلا وهو ينظر إلى عينيها:
-ياسماح إفهمينى ،أنا بحبك وبغير عليكى ،وانتى عارفة كدة من زمان،إخواتك.. ويومين كدة وييجوا القاهرة ،وساعتها ياستى هتشوفيهم.
لم تلن ملامحها لكلماته كعادتها معه،بل ظلت مكفهرة الملامح..ليمد يده ويقرص وجنتها بخفة قائلا:
-طيب ،فكيها حبة وورينى إبتسامتك الحلوة،أقولك حاجة..لو مجوش كمان يومين،هفضى نفسى وآخدك ونروحلهم..إيه رأيك بقى؟
إنفرجت أساريرها على الفور لتندفع إلى حضنه قائلة بسعادة:
-ودى فيها رأي ؟ فرحانة طبعا..ربنا يخليك لية.
ربت حسام على ظهرها وهو يطبع قبلة على قمة شعرها قائلا بحنان:
-ويخليكى لية ياحبيبتى.
ثم أخرجها من حضنه قائلا:
-ممكن بقى مراتى الحلوة تعملنا كوبايتين شاي بإيديها الحلوين دول،وتيجى نقعد مع بعض شوية نتكلم كلمتين.
لمعت عيناها وهي تقول بسعادة:
-طبعا،هواااا..
لتسرع بإتجاه المطبخ وهي تشعر بأن حسام قد عاد إليها مجددا الرجل الحانى الذى تزوجته بعد أن شغلته الحياة عنها وأبعدته عن بيته وزوجته وطفله فى الآونة الأخيرة،بينما تابع حسام مغادرتها بعيون ظهر فيهما الذنب… واضحا.
********************
قالت ماجى بحنان:
-خلاص ياجيسى حصل خير ياقلبى،زي ما قلتلك إنتى غلطى لما سكتى عن الغلط،وده خلى الغلط يمسك من غير ذنب،الرسول صل الله عليه وسلم قال…..