اعلن 1

وصمت يشعر بالإضطراب لتقول سمر بهدوء:
-عايزنى أجيبلك أنا الهدية ،مش كدة؟تمام مفيش مشكلة،هخلص الشيفت بتاعى وأخرج أختارهالك علطول.

عدل هادى من وضع نظارته الطبية مجددا يشعر بالإضطراب وهو يقول:
-هو يعنى.. لو أمكن.. ممكن نروح مع بعض ..يعنى ممكن أختارها معاكى؟

شعرت بالإضطراب على الفور لإقتراحه ذلك ،وطلبه الخروج معها لإختيار الهدية،لا تدرى سببا لخوفها ،سوى خشيتها التعرف عليه أكثر ،فلم تقترب أبدا من رجل جيدا لتتعرف عليه،كانت تصد جميع محاولاتهم للتعرف إليها،ولكن هذا الطبيب هادى يتسلل إلى حياتها رغما عنها ،تارة من خلال عملها معه فى المستشفى ورؤيتها الدائمة له ،يحيطها بإهتمامه رغم أنها لم تلق بالا بالسابق ،لأنها أدركت أن هذه طبيعته المحبة للإهتمام بالجميع وخاصة أن تلك المستشفى خاصة بعمه وهو المسئول عنها كلية بتفويض منه..وتارة كطبيب نفسي؟فمنذ حادثة أخاها مجد وهي تشعر به يتسلل إلى حياتها أكثر ،يصل لخباياها التى تواريها عن الجميع،يتسلل إلى نفسها التى حرصت على إبعادها عن كل ما يحمل لقب مذكر.
تخشاه حقا..فكلما نظر إليها كما ينظر إليها الآن شعرت بتلك النفس التى تمتلكها عارية أمامه تماما ،يصل لكل أسرارها بيسر،ودون جهد يذكر.

ورغم شعورها ذلك إلا أنها وجدت نفسها عاجزة عن رفض طلبه للذهاب معها ،فبم ستفسر له سبب رفضها؟
طمأنت نفسها القلقة بأن الموضوع لا يستأهل كل هذا القلق،وأنها ستخرج معه تحضر الهدية بهدوء وعملية ثم يفترقان ،هكذا إذا…..
لا إرتباط..لا تقارب..لا شئ مطلقا.

لتهز رأسها موافقة على إقتراحه بهدوء،لتشعر بالندم على الفور وهي ترى أساريره التى إنفرجت وعيونه التى لمعت خلف نظاراته..وهو ينهض قائلا:
-متشكر أوى يادكتورة،هستناكى بإذن الله بعد المستشفى فى العربية،سلام.

قالت بصوت خافت مضطرب:
-سلام.

إتجه إلى خارج الغرفة بخطوات واسعة مغلقا باب الغرفة،لتزفر سمر بقوة ثم تتراجع فى مقعدها تستند مجددا إلى ظهره وتغمض عيناها قائلة بهمس :
-شكلك غلطى ياسمر،بس فات الأوان ومش هتقدرى تتراجعى فى كلمتك اللى إديتيهاله،وشكل ظنك كان فى محله،فحاولى ياسمر،حاولى تقفلى الباب اللى مصر هو يفتحه،حتى لو قفلتيه بالجرح،هيكون جرح بسيط ويقدر يلم بسرعة،لكن لو فضلتى فاتحة الباب ده،هينتهى بجرح خطير وملوش علاج،وآخرته..آخرته هتكون… الموت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *