اعلن 2

أمسك يديها بلهفة قائلا:
-تفتكرى يانور؟تفتكرى هتنسى اللى حصل ومتزعلش منى أو تفكر تسيبنى؟

رغم الحقد الذى ملأ قلبها فى تلك اللحظة لما ظهر من مشاعر حسام تجاه غريمتها إلا أنها إستطاعت أن ترسم بسمة على شفاهها وهي تقترب من شفاهه تهمس أمامهما قائلة:
-طبعا ياحبيبى..هي اللى عندها راجل زيك..تقدر تزعل منه أو تسيبه برده،متفكرش دلوقتى فى أي حاجة وسيبنى أنسيك الحزن والهم..وبكرة أكيد هيبقى أحلى.

لتميل مقبلة شفتيه بنعومة ليغمض عينيه يترك لها الحرية لتقود علاقتهم وتنسيه ماحدث اليوم..تثيره بلمساتها وقبلاتها وأنوثتها التى تدركها جيدا،لتستطيع بكل سهولة أن تجعله ينسى فعلته بشريكة حياته..بل ينسى شريكة حياته نفسها.

********************

قالت هاجر بصوت عال:
-أنا ماشية بقى ياسمسم..عشان إتأخرت على المحاضرة.

فأجابتها سمر من داخل المطبخ:
-ماشى ياجوجو..خلى بالك من نفسك.

سمعت هاجر طرقات على الباب..فعقدت حاجبيها وهي تتوجه إليه،تنظر من خلال العين السحرية الخاصة بالباب إلى الطارق..لتتسع عيونها بقوة وهي تلتفت تستند بظهرها على الباب..فأمام الباب وقف هذا الرجل الذى يثير بداخلها جميع المتناقضات،إنه الأخ الأصغر لمجد..ترى ماذا يريد الآن؟إلتفتت مجددا إلى الباب مع عودة الطرقات من جديد..لتأخذ نفسا عميقا ثم تفتح الباب تواجهه بكل هدوء.
تأملها لثانية ليظهر الارتياح قليلا على ملامحه من مظهرها المحتشم.. قبل أن يقول ببرود:
-هتفضلى واقفة كتير..مش ناوية تروحى الكلية ولا إيه؟

عقدت حاجبيها قائلة:
-رايحة طبعا بس حضرتك واقف قصادى ..خير عايز حاجة؟

ظهرت السخرية على ملامحه وهو يقول:
-عايز أوصل خطيبتى.

إنفرجت عقدة حاجبيها وهي تنظر إليه ببلاهة لثوان تتساءل عن معنى كلماته..لتعقد حاجبيها مع إدراكها لمقصده بينما إتسعت إبتسامته الساخرة وهي تقول:
-توصل مين..إنت صدقت نفسك ولا إيه؟

مال قليلا يقول بسخرية:
-مش أنا اللى المفروض أصدق..أهل الشارع اللى المفروض يصدقوا ان احنا مخطوبين..وبعدين معتقدش هيضر معاليكى لو لقيتى توصيلة مجانية كل يوم وخصوصا ان عربيتك لسة عند الميكانيكى زي مامجد قاللى،أنا هستناكى تحت..وإنتى بقى حرة.

إلتفت مغادرا يهبط الدرج بخفة غافلا عن عيون إتقدت شرارتها وصاحبتها تقول بحنق:
-إنسان مستفز وبارد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *