اعلن 2
إبتسم يوسف قائلا:
-ربنا يخليهالك يارائف..صحيح مقلتليش..عملت إيه مع مربية الأطفال الأخرانية.
زفر رائف قائلا:
-طردتها طبعا..الهانم كانت حاطة عنيها علية أنا،مش على بنتى..ومن ساعتها وأنا بدور على واحدة تانية،ولولا وجودها مع ياسمين وماجى أغلب الوقت ..كنت بقيت فى ورطة حقيقية بجد.
إبتسم يوسف قائلا:
-ماجى بتحبها أوى وكمان ياسمين..البنت تجنن متقولش أبدا إنها بنتك.
رفع رائف حاجبيه قائلا:
-بقى كدة؟
ضحك يوسف قائلا:
-طب متزعلش..هي بنتك،دى حتى نسخة طبق الأصل منك.
إبتسم رائف..لينهض يوسف قائلا:
-أنا هقوم بقى أروح الجمارك أشوف الورق بتاعنا خلص ولا لأ.
قال رائف :
-طيب ..متنساش تكلمنى من هناك وتطمنى.
أومأ يوسف برأسه موافقا وإتجه إلى الخارج ليوقفه صوت رائف المنادى بإسمه..إلتفت يوسف إليه فقال رائف بإبتسامة واسعة:
-مكنتش أعرف إنك بتحبنى أوى كدة عشان ترشحنى للجواز من بنت خالتك.
إبتسم يوسف قائلا:
-عيب عليك..ده انت فى قلبى..فكر بس ومتتسرعش.
مال على الفور متفاديا هذا القلم الذى قذفه رائف تجاهه ليقول بحزن مفتعل:
-بتلقنى بالقلم الحبر يارائف،طيب كنت لقيتنى بالقلم الدهب..جرحت مشاعرى على فكرة.
ليسرع بالمغادرة ورائف يمسك بدباسة الورق يصوبها بإتجاهه..ليضعها مجددا على المكتب ترتسم على شفاهه إبتسامة واسعة بينما أطل يوسف بوجهه من الباب مجددا قائلا بإبتسامة:
-شفتك وإنت بتضحك.
ثم غادر مجددا قبل أن يقذفه رائف بالدباسة بالفعل.. ليهز رائف رأسه قائلا بإبتسامة:
-مجنون.
الفصل الحادى عشر
لا يعرف لماذا لم يستطع أن يظل مع أصدقائه ويقضى وقته برفقتهم كما إعتاد دائما ..ربما لأنهم ظلوا يتسائلون عن تلك الفتاة التى أخذته منهم لبعض الوقت،ينتابهم الفضول عنها،تذكرنها الفتيات بحقد بينما يصف الفتيان جمالها ورقتها ،شعرها البني المسترسل وعيونها العسلية ..أما غمازتيها فحدث ولا حرج…
غمازتيها هل لديها غمازات؟كيف لم يلاحظ ذلك ولاحظه هذا التعس صلاح؟ليتذكر أنه قال أنها زميلة أخته صافيناز وأنه يراها كلما ذهب ليصطحب أخته كي يعودا سويا إلى المنزل..اغتاظ لإنه عرف ذلك عنها من صديقه؟بينما هي خطيبته لا يعرف عنها أبسط الأشياء..ربما لإنها لا تبتسم أبدا فى وجهه…
توقف عن التفكير بصدمة..هل يعدها الآن خطيبته،هل جن؟تراجع فى مقعد سيارته يستند برأسه إليه مغمضا عيناه بإرهاق..يعترف بأن تلك الفتاة توتره،وتثير بداخله مشاعر يأبى أن يخضع لها..فلقد إحترق سابقا بنيران العشق ولن يسمح لنفسه أن ينساق مجددا وراء مشاعره،فجنس حواء يتشابه فى شئ واحد..عدم الوفاء..فلا عهد لهن ولا أمان،لذا فقد آمن بشئ واحد منذ أن ذاق مرارة الغدر..لا ثقة فى أحد..ولا أمان لمخلوق..ولا وجود للنساء فى حياته.
لذا عليه أن يذكر نفسه بجرح الغدر القديم،كلما شعر بنفسه ينساق تجاه مشاعره لإمرأة…