اعلن 2
لتشير إلى قلبها قائلة بألم:
-وقلبى ده موجوع أوى..موجوع أوى يامجد..أد إيه صعب على الواحدة تدى كل حاجة ويكون جزاءها الخيانة والغدر،أد إيه بتقتل انك تشوف فى عيون شريكك انك مش مالى عينه ومقدرتش تكون كامل فى نظره ،أد إيه بتدبح انك تعرف انه دور على اللى ناقصك مع حد تانى..ورغم انك واثق فى انك مبخلتش عليه بكل كيانك إلا إن عملته بتفقدك كل ثقتك بنفسك،بتخليك بتحس انك ولا حاجة،أد إيه صعبة الخيانة وأد إيه الخاين غدار بيطعنك فى ضهرك بدم بارد ويقول مكنش قصدى..مكنش قصدى الجرح..مكنش قصدى القتل..
وأنا بجد اتقتلت يامجد،كل حاجة فية اتقتلت،مشاعرى ..أحاسيسى..كرامتى..قلبى..روحى..اتقتلت يامجد واللى قتلنى اقرب الناس لية،ياريتنى ماشفته،ياريتنى ماعرفته..ياريتنى مت قب…..
وضع يده على فمها يقول بعيون دامعة:
-بعيد الشر عنك ياسماح،متقوليش الكلمة دى تانى..مش عشان خاطرى ولا عشان خاطر اخواتك اللى بيحبوكى..لأ..عشان خاطر إبنك مراد،انت عارفة مراد متعلق بيكى إزاي..شوفى ضمته لإيدك..شوفى دمعته اللى على خده.
نظرت سماح لطفلها بعيون تساقطت دمعاتها تحرق وجنتيها ألما..ليرفع يده عن فمها مستطردا:
-من النهاردة هتنسى حسام..مش هيكون له أي وجود فى حياتك ،من النهاردة هتكونى أقوى ،مش هتكونى سماح اللى ضعفها حبها لحسام..مش هتكونى سماح اللى قبلت بإنها تتنازل عن كيانها ورغباتها عشان خاطر حبها،مش هتكونى سماح اللى دبلت ضحكتها وضاعت آمالها جوة قفص دهبى..هتكونى سماح اللى مفيش حاجة هتقف قصاد طموحها فى إنها تحقق أحلامها وتربى ابنها صح،ربنا قال فى كتابه الحكيم
“وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم”واللى حصل ده أكيد فيه خير ليكى ولمراد ياسماح.
قالت سماح:
-ونعم بالله..ونعم بالله يامجد.
قال مجد:
-يعنى اتفقنا ياسماح؟مفيش حزن تانى؟مفيش دموع تانية؟
اومأت برأسها بإبتسامة باهتة ليمد يديه يمسح دموع وجنتيها قائلا:
-طب يلا قومى عشان تاكلى معايا لقمة..من الصبح بجرى من هنا لهنا..وميت من الجوع.
قالت بحنان:
-طيب روح غير هدومك وأنا هجهزلك الأكل …
أشار بسبابته قائلا:
-وهتاكلى معايا؟
ابتسمت قائلة:
-وهاكل معاك يامجد.
ابتسم مجد وهو ينهض يقبلها فى رأسها قبل أن يغادر الحجرة لتهمس سماح قائلة:
-مش عارفة من غيرك كنا هنعمل إيه يامجد..ربنا يجبرك زي مابتجبرنا.