اعلن 2

عقد حسام حاجبيه قائلا:
-يعنى جايبانى على ملا وشى يانور عشان عندك شوية مغص؟

إقتربت منه نور وهي تمسك يده تضعها على جانبها الأيمن قائلة بدلال:
-ده مش اي مغص ياحبيبى..ده مغص فى جنبى اليمين،يعنى ممكن تكون الزايدة..وانا لوحدى زي ما انت عارف وخايفة.

قال حسام بتافف:
-أيوة بس….

قاطعته واضعة سبابتها على شفتيه تمنعه من الحديث قائلة:
-من غير بس..بقولك خايفة ..هتسيبنى لوحدى وأنا تعبانة.

نظر إلى الرجاء فى عينيها..فرغما عنه لم يستطع أن يخيب رجاءها..فلأول مرة تطلب منه أن يمكث معها وهي مريضة،لتبتسم عيناه..ابعدت سبابتها،وهي تبتسم بدورها تخلع عنه رباط عنقه لا تحيد بناظريها عنه..ولا يحيد بناظريه عنها..رفعت نفسها تقبله على وجنته بإغراء،تبتعد ببطئ ليوقف إبتعادها عنه يضمها بقوة يغمرها بقبلاته..يغوص فى بئر الخيانة بعمق..لا يشعر بذنب…فخيانته كما أطلق عليها ليريح ضميره…..خيانة شرعية.

*******************

توقفت يد سماح قبل أن تطرق باب تلك الشقة..تضمها بقوة،تتردد لثوان..ماوراء هذا الباب،سيقتلها إن كان صحيحا..ربما وجب عليها العودة من حيث أتت..ربما إرتضت بإخفاء الحقيقة عن عقلها وقلبها..ربما من الأفضل لها أن لا تعلم..
لتغمض عيناها بألم..تساءل نفسها المكلومة،ألهذه الدرجة تحبينه؟ترتضين الحياة معه وأنت تشكين بخيانته على أن تتيقنى منها وتبتعدى عنه؟ألهذه الدرجة ضاع كيانك فى كيانه..لتشعرين بأنك إن إبتعدتى عنه..صرتى بلا كيان؟

ألهذه الدرجة ضعفتى أيتها المسكينة..فلن تقوى على مجابهة الحقيقة وتفضلى الجهل عليها؟
ألتلك الدرجة جعلك حسام إمرأة بلا هوية؟جعلك لا شيئ تقريبا.

فتحت عيناها وقد إرتسمت القسوة فيهما..لا..ربما هي إمرأة ولكنها ليست ضعيفة..خلقها الله لِتُكْرَم ..ليرفق بها..لم يخلقها لتهان..لم يخلقها لتعذب بالخيانة..لم يخلقها لتعيش بإنكسار..

لتدق جرس الباب بسرعة..ففتح الباب على مصراعيه وظهرت نور على عتبته..عيونها تنطق بشيئ أصاب قلب سماح فى الصميم..تدرك أن ما ستراه بالداخل سيؤلمها..سيطيح بأحلامها وحياتها،سيقتلها حقا..

قالت سماح ببرود:
-هو فين؟

تظاهرت نور بالارتباك قائلة:
-هو مين؟

تخطتها للداخل تبحث عنه..فأسرعت نور إلى الغرفة التى يوجد بها حسام،تقف امامها..تتظاهر بالقلق والخوف قائلة:
-لو سمحتى..كدة مايصحش يامدام سماح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *