اعلن 2

ترك الشيخ سالم تلك الأوراق من يده قائلا بحزن:
-صحيح..إن بعض الظن إثم.

ثم نظر إلى مجد الذى أطرق برأسه حزنا..قائلا بندم:
-أنا آسف ياإبنى بس اللى بلغنى كان بالنسبة لى ثقة ..ومكنش ممكن أشكك فى كلامه.

رفع مجد وجهه إليه قائلا:
-مرتضى ..مش كدة؟

صمت الشيخ سالم ليقول حسن بغضب:
-اللى إنت متعرفوش بقى ياحاج إن إبنك مرتضى قاطع طريق خطيبتى فى الرايحة والجاية..وإنى النهاردة إتصدتله ويمكن عشان كدة وصلك الموضوع بالطريقة دى.

ردد الشيخ سالم بحزن:
-لاحول ولا قوة الا بالله..لا حول ولا قوة الا بالله.

قال مجد بهدوء:
-بص ياشيخ سالم..أنا عارف إن مرتضى يبقى إبنك بس لو إتجاوز حدوده مرة تانية فأنا آسف..هضطر أتعامل معاه وطريقتى هتكون قاسية أوى مع اللى يتعرض لأهل بيتى.

قال الشيخ سالم بحزن وهو ينهض ببطئ:
-حقك ياإبنى..حقك..عن إذنك.

نهض مجد يتبعه إلى الخارج ليتوقف الشيخ سالم ويلتفت إلى مجد قائلا:
-مجد..أنا عارف ياإبنى إنك مريت بكتير ، وربنا يكون فى عونك..وعارف إن ولاد الحاج محمود الصعيدى فعلا ولاد أصول..والأصول بتقول إن هاجر مينفعش تقعد فى البيت وهي مش مرات أخوك..فياريت تكتبوا كتب الكتاب علطول..عشان نقطع أي لسان يمسكم بسوء.

رمق مجد حسن الذى أشاح بوجهه ليعود مجد بناظريه لسالم قائلا:
-معاك حق ياشيخنا..احنا هنكتب الكتاب علطول كمان شهرين بعد الامتحانات بإذن الله.

قال الشيخ سالم:
– عَجِّل ياإبنى، عَجِّل.

أومأ مجد برأسه بينما غادر الشيخ سالم ..ليغلق مجد الباب خلفه ويتجه إلى حسن الذى قال بحدة:
-كتب كتاب إيه….

أشار إليه مجد بالهدوء..فأخفض حسن نبراته ولكنها خرجت حادة رغما عنه وهو يقول:
-كتب كتاب إيه اللى هتعجل بيه ده يامجد؟

قال مجد بنفاذ صبر:
-هعمل إيه يعنى ياحسن؟ما انت شايف احنا كنا فى إيه..إضطريت أقول كدة.

قال حسن بحنق:
-كله بسبب اللى حصل بينك وبين زوزا…..

صمت وهو يرى الألم الذى إرتسم على وجه أخيه ليسرع بالإقتراب منه قائلا بندم:
-أنا آسف..آسف يامجد،أنا عارف إنك ملكش ذنب فى اللى حصل.

نظر مجد إلى عيون أخيه قائلا بمرارة:
-بالعكس ياحسن..الذنب فعلا ذنبى ولو يرجع الزمن صدقنى كانت حاجات كتير هتتغير..بس مع الأسف الزمن مبيرجعش،وأنا تعبت ..تعبت ياحسن ونفسى أرتاح.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *