اعلن 2

ثم إستدارت مغادرة تتبعها عيون تهانى فى حقد ..لتلتفت عندما سمعت صوت مكتوم خلفها.. فإذا بها سوسن تكتم ضحكاتها بيدها..لتوكزها تهانى قائلة بحنق:
-هي ناقصاكى إنتى كمان.

قالت سوسن :
-وأنا مالى يااختى..هي هتغيظك انتى تقومى تطلعيه فية،أنا ماشية وسايبهالك مخضرة.

وتركتها بدورها مغادرة..لتنظر تهانى فى إثرها بحنق ثم تفكر فى تلك التى أهانتها وإبتعدت ببرود لتقول بغل:
-ماشى يادكتورة سمر ..

لتمسك بطرف شعرها مستطردة :
-وحياة مقصوصى الطاهر ده لهخليكى تندمى على الكلام اللى انتى قلتيه ده ياسمر .

ثم إرتسمت فى عينيها نظرة شيطانية…قاتلة.

********************

كانت تقرأها للمرة الثانية بعد أن هدأت قليلا..رسالة هذا المجهول إليها والتى بعثت فى نفسها اليوم شعور غريب طغى على رعبها الفطري من هذا الذى يعرف تفاصيلها كما يعرف تفاصيل كف يده..ففى داخل الرسالة قبع إعتذار وكأنه يدرك حالتها بعد قراءة تلك الرسائل..جرت عيونها على حروفها مجددا.

“حبيبتى سمر…

إشتقت إليك كإشتياق الروح لراحة أبدية..فأنا المسافر فى صحراء البعد أبغى شربة ماء من بين يديك تعيد إلي الحياة..الكون ما هو إلا فراغ مقيت دون إبتسامتك التى تنير صباحي بشمس لا تغيب،كم هي شاقة تلك الليالى التى أستيقظ فيها فلا أجد رأسك على صدرى..وكم هو مؤلم حين يستبد بى الحنين إليك فلا أستطيع أن أدفن رأسى فى تجويف عنقك،أشم رائحة الياسمين، تغمرنى ثناياكى..أمازلتى تحبين الياسمين؟أم غاب عنك هذا العشق الأبدي كما غاب طيفى عن قلبك ؟أي جنون هذا الذى أحياه وأنا أقرب إليك من نفسك ولا أستطيع أن أضمك إلى صدرى..يجرى دمى وعشقى فى شرايينك ولا أستطيع أن أمزج أنفاسى بأنفاسك؟أي جنون هذا الذى يجعلنى أبعث إليك بكلماتى عوضا عن مزج كيانى العاشق بكيانك الساحر؟إنه جنون العشق..فأنا عاشق حتى الثمالة..أصبحت مجنونك فإرحمى ضعفى ولا تخشينى،فأنا لا شئ سوى قلب يعشق ..ما أبقانى بعيدا عنك سوى أننى مجبر على البعد لأجلك وما قربنى منك سوى أننى مجبر على القرب لأجلى..ربما يوما ما أخبرك بأسبابى،فقط إن سمحتي لي..ولكنى سأظل قريب منك حتى تفعلين..سأظل قريبا منك لسلامة عقلى وقلبى،قلبى الذى يذوب عشقا..قلبى الذى يردد حروف إسمك كترنيمته..قلبى الذى تملكينه وحدك..سيدتى ومليكتى….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *