اعلن 2

قالت صافيناز:
-ماشى ياهاجر..أنا كمان هروح لصلاح ..أكيد مستنينى ..أشوفك بكرة الصبح.

كادت هاجر أن تستوقفها ..تخشى أن تتركها وحيدة مع هذا الرجل الذى يربكها ولكنها لم تستطع..فقد ذهبت صافيناز سريعا دون ان تترك لها أي فرصة لمعارضتها ..نظرت إليه دون كلمة،تطالعه بجمود..إقترب منها حتى توقف أمامها تماما..يقول بهدوء:
-هنفضل واقفين كتير..بيتهيألى لازم نروح.

رمقته ببرود قائلة:
-روح لوحدك..أنا مش هروح معاك.

نظر إليها قائلا بغيظ:
-هاجر مش وقت لعب عيال على فكرة..يلا بينا.

ضربت قدمها بالأرض قائلة بحنق:
-أنا مش طفلة..وبطل تقول علية كدة.

نظر إليها بسخرية لتطالعه بغضب..تدرك أنها تتصرف حقا بطفولية..لتلتفت مغادرة..أسرع يمسك بذراعها مستوقفا إياها..قائلا :
-إستنى بس.

إلتفتت تنظر إليه ثم تنظر إلى يده الممسكة بذراعها..ليتركها على الفور وهو يرفع يديه قائلا:
-بلاش عناد..إحنا الاتنين رايحين على البيت ومش حلوة بجد الناس تشوفنا مروحين كل واحد لوحده،سيبى خلافاتنا على جنب..ويلا بينا.

نظرت إليه بحنق..تفكر لثوان..تدرك أن معه حق ورغم حنقها منه إلا أنها نظرت إليه بتحدى قبل أن تتركه وتغير إتجاهها بإتجاه سيارته تتجاوزه ببرود،لينظر فى إثرها وعلى شفتيه إرتسمت إبتسامة إعجاب…رغما عنه.

*******************

قال مراد بحزن:
-بقالها يومين ياخالى على حالها ده..لا بتاكل ولا بتشرب ،قافلة عليها أوضتها وبتعيط..خالتى سمر تعبت معاها كلام ومفيش فايدة.

عقد مجد حاجبيه قائلا:
-وده من إيه يامراد..حد زعلها؟حسام فين؟

قال مؤاد بإرتباك:
-بابا..مش عارف..قصدى..سافر.

أدرك مجد أن ما وضع أخته بتلك الحالة هو زوجها حسام..ليقول بهدوء:
-طيب إديها التليفون يامراد..خلينى أكلمها.

أومأ مراد برأسه متجها إلى غرفة والدته طارقا الباب قبل أن يدخل إلى الحجرة..ليراها جالسة على السرير تضم ركبتاها إلى صدرها تستند بذقنها عليهما تنظر للفراغ بعيون شاردة..إقترب منها قائلا:
-ماما..خالى مجد على التليفون وعايزك.

أفاقت من شرودها على ذكر إسم أخاها الحبيب..سندها فى هذه الدنيا التى تشعر فيها بأنها دمية لا حول لها ولا قوة..يتلاعب بها صاحبها بين يديه وهي خاضعة مستسلمة بلا إرادة،ترغب بإنتفاضة ولكنها تدرك أنها أضعف من أن تفعلها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *