اعلن 2
إختفت إبتسامة مرتضى الساخرة على الفور ونظر إليه قائلا بلهفة:
-ودى نعملها إزاي؟
قال أنور وهو يتراجع بظهره إلى كرسيه قائلا:
-فى دماغى فكرة لو نفذناها..هتنول مرادك ياسيد الناس،بس الفكرة دى هتكلفك كتير.
قال مرتضى بسرعة:
-تتكلف أد ما تتكلف ..انشالله أبيع ورثى من أمى،المهم تكون من نصيبى.
إبتسم أنور بإنتصار وهو يميل على الطاولة مقتربا من مرتضى قائلا بنظرات شيطانية:
-يبقى نخطفها ياكبير.
لتتسع عيون مرتضى…..فى صدمة.
********************
الأب هو من يحمل همك ويسند ظهرك ويكون لك أمانا مطلقا..يمهد لك الطريق ويحميك من العثرات ،تثق تماما بأنك معه لن تضيع ولن يصيبك مكروه.
فإن غاب الأب،كان الأخ عوضا عنه..خاصة إذا كان جبلا شامخا فكن متأكدا من أنك معه قد تستطيع أن تواجه أعتى الرياح،ولن تنكسر..
وإن كسرت…كن على ثقة بأنه سيجبر كسرك.
كان حسن يتابع تلك المباراة الرياضية على التلفاز حين أحرز ناديه هدفا..لينظر إلى مجد يكاد أن يصيح فى سعادة،ولكن مالبثت إبتسامته أن خبت،وهو يرى شرود أخاه الحزين..ناداه فلم يستجب لنداءه،ليربت على يده قائلا فى حيرة:
-مجد.
أفاق مجد من شروده قائلا:
-أيوة ياحسن..فيه حاجة؟
قال حسن وهو يجلس بجانبه معتدلا ..يواجه أخاه قائلا:
-لأ..بالشكل ده فيه حاجات..مالك..سرحان فى إيه مزعلك بالشكل ده؟
زفر مجد قائلا:
-أنا مش زعلان..بس قلقان.
قال حسن:
-من ايه بس؟
قال مجد:
-قلقان على إخواتك البنات.
قال حسن فى حيرة:
-مالهم..أنا لسة مكلم سمر النهاردة وكانت كويسة..وسماح مكلمها من يومين وكانت برده كويسة،هي صحيح مردتش علية النهاردة ودى غريبة بس..
ليعقد حاجبيه مستطردا فى توجس:
-تكون سماح حصل معاها حاجة ..حسام ضايقها مثلا؟
تنهد مجد قائلا:
-الظاهر كدة..حسيت من صوتها وقلق مراد عليها،بس انت عارف أختك مش هتحكى حاجة..طول عمرها بتشيل همومها جواها وتحاول تبان أدام الكل سعيدة ومبسوطة ،بس صوتها وعينيها دايما بيكشفوها،صوتها فى العادى بيبقى مليان بالفرحة.. بالحياة.. وعيونها بيضحكوا لكن لما بتحزن ،صوتها بيهدى وعيونها بتنطفى..والنهاردة كان صوتها مفيهوش نبض..ده غير ان مراد قاللى ان باباه مسافر وانت عارف حسام لما بيسافر اختك مبتطيقش البيت ،وبتنزل تقعد معانا،لكن لما كلمتها كانت فى اوضة نومها ..سماح اللى بتقوم من النوم الفجر،نايمة فى سريرها لغاية العصر ..وبتقول عندها برد..تخيل؟بس لما حاصرتها قالتلى انها متضايقة بس منه لإنه وعدها يتفرغ لهم وموفاش بوعده.