اعلن 2

ثم غادرت مسرعة دون أن تأبه لنظرات سمر المستنجدة بها.. ليسألها مجد بعد مغادرة هاجر قائلا:
-طيب الرسالة دى فيها حاجة ضايقتك؟

هزت رأسها نفيا بصمت ..ليقترب مجد منها وهي تتابعه بعينيها بتوتر،تحبس أنفاسها مع إقترابه منها..حتى توقف أمامها تماما يقول بعيون متفحصة لسكناتها:
-وصاحب الرسالة..متضايقة منه؟

نظرت إلى عيونه تشعر أن بهما سحرا يجبرها على الإعتراف بمكنون قلبها ..دون مواربة ودون كذب..لتقول كالمسحورة:
-لأ..بالعكس..لأول مرة أحس إنه حد كان فعلا قريب منى،على الأغلب يبقى جوزى..بس اللى مش قادرة أفهمه أو أستوعبه هو بعده عنى طول الفترة اللى فاتت دى رغم مشاعره الواضحة فى رسالته.

أولاها ظهره يخفى إنفعالاته عنها..يغمض عينيه بقوة ويضم قبضته…ليستمع إلى صوتها الرقيق،ينادى قائلا:
-أستاذ مجد..

فتح عيونه ومد يده يمسح تلك الدموع التى إستقرت بهم..ليلتفت إليها قائلا بملامح لا تعكس مدى تأثره :
-الحقيقة أنا كنت بفكر..إيه اللى يمنعه عن التعبير عن مشاعره أدامك؟وليه بيعبر عنها من بعيد لبعيد..الحقيقة مش لاقى سبب واضح.

تنهدت سمر قائلة:
-ولا أنا..الظاهر إننا هنفضل مش عارفين،لغاية ما يظهر أو يتكلم بصراحة.

أومأ مجد برأسه قائلا:
-الظاهر كدة..

ليرمقها بتردد دام للحظات قبل أن يقول:
-وإنتى..إيه مشاعرك دلوقتى؟ أقصد يعنى من ناحيته.

زفرت قائلة:
-مش عارفة ..بعد ما كنت خايفة منه،شايفة إنى زي ما بتعذب من ماضى مجهول بالنسبة لى وعقل عبارة عن صفحة بيضا..هو كمان بيتعذب من بُعْد غصب عنه ومش بإرادته..والحقيقة حاليا بدأت أشفق عليه.

لا تدرى لم شعرت بداخل عيون مجد بأمل ينطفئ مع كلماتها..إنتابتها الحيرة ولكنها إستطردت قائلة بتوتر:
-عموما..الظاهر إنه هو مش ناوى يبعد وأكيد مع الأيام الألغاز هتتحل ورموزها هتتفك.

أومأ برأسه قائلا بجمود:
-فعلا مع الأيام كل حاجة هتبان.

دلفت هاجر فى تلك اللحظة تحمل صينية عليها هذا المشروب الساخن الذى أعدته..لترمق هذان الإثنان بحيرة فبينما إعتلى الجمود ملامح مجد..كانت سمر متوترة إلى الحد الأقصى،يعتريهما حالة من الصمت….القاتل.

********************

كان حسام يتجه إلى الخارج حين إستوقفه صوتها وهي تقول فى حدة:
-رايح فين ياحسام فى وقت متأخر زي ده؟

إلتفت إليها حسام قائلا:
-راجع لبيتى ومراتى يانور.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *