اعلن 2

شردت مجددا فى تلك المشاعر التى كان لها صدى فى قلبها..تشعر بحنينه إليها يقطر من كل حرف،يهتز كيانها لأول مرة مع حروفه..لتدرك أنها حتما تعرفه،هو لابد وأن يكون زوجها..هذا الذى إستيقظت ترتدى محبسه ولكنها لا تحمل له أي ذكرى فى رأسها عنه،فقط طيف يأتى ويذهب دون صوت واضح..ودون ملامح….

أفاقت من أفكارها على صوت هاجر تقول فى قلق:
-ساكتة ليه ياسمر؟

نظرت إليها سمر بهدوء قائلة:
-وهقول إيه يعنى ياهاجر؟

قالت هاجر بقلق:
-تزعقى زي كل مرة..تقوليلى يلا نرجع القاهرة .

أصدرت سمر صوتا فى حلقها يعبر عن الرفض قائلة:
-وهيفيد بإيه الزعيق..أو إنى أرجع القاهرة..كدة كدة هييجى ورانا ومش هيسيبنى.

قاطعها صوت طرقات على الباب..لتنظر هاجر إلى سمر التى أسرعت بإرتداء حجابها بتوتر،تدرك من القادم من طرقاته التى باتت تعرفها ..لتنهض هاجر تفتح الباب،فوجدت مجد أمامها يقف مطأطأ الرأس قائلا:
-مساء الخير .

إبتسمت هاجر قائلة:
-مساء النور..إتفضل ياأستاذ مجد.

دلف مجد إلى المنزل..يبحث عنها بعينيه حتى إستقرتا عليها،يتأمل ملامحها بلهفة ظهرت عليه ..إنتابها التوتر من نظراته ولكنها لم تستطع قطع تواصل بصريهما حتى قطعه هو حين إلتفت إلى هاجر التى قالت:
-إنت إبن حلال على فكرة..كنت لسة هكلمك.

إبتسم قائلا:
-خير ياآنسة هاجر؟

قالت هاجر دون أن تلاحظ سمر التى رمقتها بتحذير..بينما لاحظ نظراتها مجد فلم يعلق:
-رسالة تانية جت لسمر من المعجب المجهول.

عقد مجد حاجبيه قائلا:
-هفرغ الشرايط وهنعرفه حالا.

هزت هاجر رأسها قائلة:
-مش هتلاقى حاجة..الرسالة جت على تليفونها.

نظر مجد إلى سمر التى إحمر وجهها خجلا ..كاد أن يبتسم لرقتها وجمالها اللذان شعا بوجهها حين أصابها الخجل ولكنه تمالك نفسه وهو يقول:
-ممكن أشوف الرسالة دى يا مدام سمر.

قالت سمر كاذبة:
-الحقيقة مش ممكن لإنى مسحتها.

أدرك كل من مجد وهاجر أنها تكذب من ملامحها الشفافة..فأدرك مجد أنها لا تبغى أن تريه فحواها بينما تعجبت هاجر من كذبة سمر التى لا ترى لها أي مبرر على الإطلاق..ليقول مجد بهدوء:
-ممكن أعرف ليه مسحتيها؟

قالت سمر وقد بلغ بها الخجل الحد الأقصى :
-فيها تفاصيل محبش حد يقراها غيرى.

أومأ برأسه متفهما بينما شعرت هاجر بالتوتر لتقول بإضطراب:
-عن إذنكم..هعملكم اتنين كابتشينو.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *