اعلن 2
********************
كان هادى يشاهد أشرطة التسجيل لآخر يومين قبل إنتشار تلك الرسائل..فلم تظهر الشرائط أي شيئ حتى الآن ولم تفيده سوى فى أن بها مشهد لسمر وهي تخبره عن حالة لديها لن تستطيع تحمل نفقة العلاج الباهظة تدرك أنهم يدعمون تلك الحالات ان كانت حقا تستحتق الدعم..وتسأله أن يدعم حالة مريضها…
إبتسم بحنان وهو يمد يده إلى شاشة اللاب،يلمس ملامحها برقة..بعشق..بشوق..نعم..لقد إشتاق لها منذ الآن،يتساءل عنها وعن أحوالها،مازالت لا تجيبه،ومازال هو يتلظى بنار الفراق المرير ،بعد أن ظن أنها تبادله بعض مشاعره،بعد ان ظن أنها لانت قليلا،عاد كل شيئ كالسابق بينهما….بل أسوأ.
فجأة تركزت عيناه على شخص يدلف إلى حجرته متسللا..يعبث بمحتويات الحجرة يبحث عن شيئ ما،عقد حاجبيه وهذا الشخص يصل إلى تلك الرسائل التى لم يستطع هادى أن يمزقها وفى نفس الوقت أخفاها بعيدا حين عشق سمر،نظر إلى هذا الشخص الذى أمسك الرسائل يصورها بعيون منتصرة حاقدة قبل أن يعيدها إلى مكانها ويغادر الحجرة فى هدوء….
لينظر هادى إلى الأمام عاقدا حاجبيه قائلا بصرامة:
-كان لازم أعرف ان اللى ورا الموضوع ده انتى يا تهانى.
رن هاتفه ،فنظر الى شاشته بلهفة ثم ظهر الاحباط عليه وهو يرى رقم سمر،لينفض مشاعره جانبا وهو يجيبها بحرفية طبيب نفسي.
******************
كان حسن يتبع سيارة المختطف بإصرار،دون أن يشعرهم بأنه يتبعهم ..يخشى أن يتهربوا منه فلا يستطيع أن يصل لهم وينقذها من أيديهم..
كاد أن يصطدم بتلك السيارة أمامه..ليتفاداها بصعوبة بالغة،ثم يتابع مطاردته ..رآهم ينحرفون إلى شارع جانبي،فأسرع خلفهم،كان بعض المارة يعبرون الطريق فكاد أن يصطدم بهم ولكنه كبح فرامل السيارة فى اللحظة الأخيرة ..متجاهلا سباب ذلك الرجل وعيونه تتطلع إلى حيث توقفت السيارة الأخرى،ليسرع مرة أخرى بسيارته بعد أن عبر المارة إلى حيث توقفت السيارة..
هبط بسرعة وما إن دلف إلى مدخل هذا المنزل حتى فوجئ بالمختطفين يغادرون ..ليضم قبضته ويضرب فك الأول بقوة،بينما ركل الآخر فى معدته فإنثنى بألم ..ليمسك الأول من تلابيب عنقه..قائلا بقسوة:
-ودتوها فين ياولاد *****..ودتوها فين؟؟
لم يجيبه ليكيل له بعض اللكمات..بينما تمالك الرجل الآخر نفسه وحاول لكم حسن ولكنه تفاداه بمهارة،تاركا الرجل الاول يسقط أرضا فاقدا الوعي وموجها لكماته للرجل الثانى..ليتفادى اللكمة بدوره راكلا حسن ولكن حسن أمسك قدمه وأداره بها ليسقط الرجل أرضا على وجهه ،فكسرت أنفه و تلطخ وجهه بالدماء،رفعه حسن لا يبالى بتأوهاته قائلا بغضب ظهر فى كل أوردته التى تنتفض :
-إنطق ،ودتوها فين وإلا قسما بالله لأقتلك …حااالا.