اعلن 2
فتح الباب ليظهر الشيخ سالم على عتبته..اقترب منه مرتضى قائلا بحنق:
-كدة ياابا ت…..
قاطع كلماته صفعة مدوية تلقاها من أبيه ..ليتراجع مرتضى ناظرا إلى والده بصدمة ،فتلك هي المرة الأولى التى يضربه فيها أباه..بينما تقدم منه والده يقول بصرامة:
-لأول مرة فى حياتى أظلم بنى آدم وأغضب ربنا والسبب إنى وثقت فيك..لأول مرة أظهر بمظهر وحش أدام الكل، والسبب يكون إبنى،لأول مرة أعرف حقيقى إنى معرفتش أربى .
قال مرتضى بحزن:
-ياابا…..
قاطعه الشيخ سالم هادرا بقوة:
-إنت تخرس خالص ومسمعش صوتك بينادينى..قسما عظما يامرتضى،إن ما خليتك فى حالك وبطلت تغضب ربنا..لا هتكون إبنى ولا هعرفك،اوعى تقرب من ولاد الصعيدى وأهلهم تانى..مفهوم؟ولو حصل منك أي حاجة تصغرنى..والله لهيكون عقابك بإيدى أنا ياإبن الناس الطيبين ،الناس اللى عمرهم ما ظلموا حد ولا أذو مخلوق ولا افتروا على ولايا..سمعتنى يامرتضى؟
أطرق مرتضى برأسه أرضا قائلا:
-سمعتك ياابا.
رمقه الشيخ سالم بغضب قبل أن يتجه إلى حجرته ينوى أن يبدل ملابسه ويتوضا ليصلى إلى الله ..يستغفره عن ظن السوء،يطلب منه الغفران لما فعله ولده اليوم وإشراكه بالأمر وإتباعه إياه دون أن يتأكد ويتقصى الحقيقة..
بينما رفع مرتضى رأسه ينظر إلى الأمام بغل وفى عيونه قد إرتسمت نظرة..لا تبشر بالخير ….أبدا.
*******************
زفرت هاجر قبل أن تقول :
-ياهادى إفهمنى..أنا عارفة إن وجودى مع سمر ضرورى عشان علاجها،ووجودنا فى المكان ده برده مهم عشانها،بس بصراحة أنا خايفة..صحيح كلام مجد هداهم وخلاهم يبعدوا عننا،بس انت مشفتش اللى إسمه مرتضى ده ولا شفت نظراته لينا.
قال هادى من خلال شاشة اللاب توب خاصتها :
-تمام ياهاجر..فهمتك..وهتكلم مع مجد وأشوف إحنا ممكن نعمل إيه فى الموضوع ده،أهم حاجة دلوقتى إنك تطمنى..أنا لو مكنتش واثق فى مجد وأخوه وإنهم يقدروا يحافظوا عليكم،مكنتش هخليكى تسكنى معاهم فى البيت..أصبرى بس وكل شئ هيبقى تمام.
قالت هاجر فى نفسها..ربما مجد بالفعل يستحق ثقتك أخى، لكن أخاه ،لا اظن..فهو من أخشاه حقا..وأخشى أيضا ما يثيره بكيانى من مشاعر حنق ولكنها رغما عنى إمتزجت بشئ لا أدرى كنهه.. مشاعر لا أفهمها..هل هى إعجاب أم إحترام؟لا أدرى حقا.
نفضت أفكارها وهي تتنهد قائلة:
-اللى تشوفه ياهادى.