اعلن 2
فتح عيونه يرتسم فيهما التصميم،كاد أن يقود السيارة عائدا للمنزل وتاركا إياها تعود وحدها ولن يبالى، لولا أن وقعت عيناه على هذا الدفتر الموضوع على تابلوه سيارته..مد يده إليه،يمسكه ويتأمل غلافه الرقيق لثوان..تردد قبل أن يحسم رأيه ويفتحه ليجد إسمها بداخله بخط منمق رقيق،هاجر عبد الفتاح..وبنهاية إسمها قلب صغير بسلسلة يتدلى منها مفتاح صغير.
قلب الصفحات ليرى بعض المحاضرات التى دونتها..يلاحظ تكرار هذا القلب المسلسل بمفتاح فى نهاية كل فقرة،كعلامة خاصة بها.
قرأ بعض الجمل التى دونتها فى أعلى بعض الصفحات.. بعضها يدل على مللها من المحاضر بتعبيرات ساخرة راقت له مثل(فاكر نفسك دمك خفيف..على فكرة يلطش)(خلص المحاضرة بقى قبل ما أشوفك حالة قلب مستعصية وأقوم أعملك عملية قلب مفتوح وأشيل القلب خاالص ،خلينا نرتاح)(٣ دقايق كمان وهيطلبولك انت الإسعاف)..(انا مش عارفنى..أنا تهت منى يادكترة) رغما عنه لانت ملامحه بإبتسامة فمن الواضح أنها لاتطيق هذا المحاضر الذى يعرفه جيدا،ويتفق معها كلية فى أن محاضراته مملة ولا تفيدهم بشئ البتة….
إتسعت إبتسامته حين قلب الصفحة ووجد عبارة بخط عريض(متنسيش تجيبى الكابتشينو ياجوجو وإنتى مروحة..ياإما هتتسوحى ومش هتعرفى تركزى وهتسقطى فى الكويز ياحاجة)،كاد أن يضحك ولكنه فجأة عقد حاجبيه قائلا:
-عشان كدة جت ورايا النهاردة..اكيد كانت عايزة كشكول محاضرتها،مش ماشية وراك زي ما كنت فاكر.
نظر فى ساعته ليدرك أنها على وشك المغادرة لينظر بإتجاه بوابة الجامعة..وجد بعض المغادرين ،هبط من السيارة ووقف بجوارها لتتضح له زاوية أوضح للرؤية..رآها تخرج من البوابة مع صديقتها التى يعرفها جيدا،صافيناز أخت صديقه صلاح..تجمدت عيونه على إبتسامتها التى زادتها إشراقة وجمالا وهي تتحدث إلى صديقتها ليرى تلك الغمازات التى أخبره عنها صديقه..هز رأسه ينفض ذلك السحر الذى ألقته عليه بإبتسامتها،لتتجمد تلك الإبتسامة ثم تختفى نهائيا مع تلاقى عيناها بعينيه..إقتربت منه ثم تجاهلته وهي تتجه مع صديقتها بإتجاه الشارع،أصابه الحنق لتجاهلها إياه ولكنه أسرع خلفها يقول بهدوء:
-هاجر.
توقفت وإلتفتت إليه مع صديقتها التى أومأت له برأسها محيية إياه فبادلها إيماءتها..ثم قال مستطردا:
-يلا بينا ياهاجر عشان نروح.