اعلن 2

نظر إليه سالم قائلا فى يأس:
-طب والعمل ياحسن ياابنى ..هعمل ايه دلوقتى..هسلمه للبوليس بايدية،قلبى مش هيطاوعنى .

قال حسن وهو ينظر مباشرة إلى عينيه قائلا:
-ترجعه البلد ياحاج.

قال الشيخ سالم بإستنكار:
-البلد لأ ياولدى.. اللى عمله كبير ورده عندنا الدم ياحسن.

قال حسن بهدوء:
-متقولش هناك هو عمل ايه..قولهم بس ان حاله مش عاجبك ومحتاجهم يقوموه ويعدلوه،خليه يخالط الرجالة اللى بجد ..وجوزه ياحاج..اللى زي مرتضى..اللى أصله طيب وتربيته صح بس اتعوج.. لو اتجوز واحدة كويسة وصاحب ناس كويسة هيرجع لأصله ياحاج.

قال الشيخ سالم بلهفة:
-تفتكر ياحسن؟تفتكر مرتضى هيرجع ابنى اللى ربيته بتاع زمان؟

قال حسن :
-أنا متأكد ياحاج..

ليتنهد مستطردا:
-هسيبك دلوقتى وأروح اشوف الغلبانة اللى هناك ..أهى هي دى اللى يتخاف عليها بجد بعد اللى شافته على ايد ابنك النهاردة.

قال سالم بعيون دامعة:
-سامحنى ياابنى وخليها تسامحنى وانا هاخد ابنى وارجع البلد النهاردة قبل بكرة ومبقتوش تشوفوا وشنا أبدا.

ربت حسن على يد سالم وهو يومئ برأسه دون ان ينطق..مغادرا تتبعه عيون الشيخ سالم الذى قال:
-ابن حلال ياحسن..كلكم ولاد أصول وامكم عرفت تربيكم ياولاد محمود.

ثم ظل يردد مستطردا:
-لا حول ولا قوة الا بالله..لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمين..انى كنت من الظالمين.

الفصل الخامس عشر

فتحت سمر الباب لتجد حسن يقف على عتبته..ينظر إليها قائلا بنبرات قلقة:
-أخبارها إيه دلوقتى؟

أفسحت له سمر الطريق ليدلف إلى الداخل قائلة بحزن:
-لسة زي ما هي ياأستاذ حسن،كل اما ادخل ألاقيها بتغمض عنيها ، عايزة تفهمنى انها نايمة..بس الدموع اللى مغرقة وشها بتأكدلى انها مش نايمة..أنا قلتلها انى هكلم هادى أخوها بس هي رفضت وقالتلى هيقلق علية وهييجى اسكندرية بسرعة،خافت عليه يعمل حادثة فى الطريق.

هل من الممكن أن يتضخم القلب؟لقد شعر حسن بقلبه يتضخم بالفعل..يزداد إعجابا بتلك الفتاة التى تعرضت لأسوأ ما قد تتعرض إليه فتاة ومازالت تفكر فى الآخرين،أفاق من أفكاره..على صوت سمر وهي تقول :
-مش عارفة ،حاسة انى مش لازم أسمع كلامها ..حاسة إنى لازم أتصل بهادى،الموضوع مش سهل وأكيد هيأثر فيها..ده انت من ساعة ما حكيتلى امبارح وأنا منمتش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *