اعلن 2

قال حسن بتفكير:
-غريب فعلا الكلام اللى بتقوله ده..فيه حاجة متطمنش،مش سماح اللى تزعل من حسام وتبقى حالتها كدة بسبب تافه زي ده..أقولك،إحنا نروح القاهرة نطمن عليهم ونرجع.

قال مجد :
-إزاي؟ طب والبنات،أخاف نسافر..حد يضايقهم.

عقد حسن حاجبيه بقسوة قائلا:
-قصدك مرتضى؟

هز مجد رأسه بتأكيد دون أن ينطق..ليقول حسن مستطردا فى صرامة:
-يبقى تنزل إنت القاهرة تطمن على إخواتنا ..وترجع،أما البنات فإطمن انا هكون موجود،ولو حد بس فكر يقربلهم..هيلاقينى ليه بالمرصاد.

نظر مجد إلى حسن للحظات قبل أن يومئ برأسه وقد إقتنع أن هذا هو الحل السليم..سيسلم غدا بعض القضايا لزملاءه فى المكتب،ويسافر على الفور..فقلقه على أخواته البنات يقض مضجعه،يشعر بأنهما فى محنة..تحتاجان إليه.. ولا يدرى …كم كان صائبا.

*******************

إنتفض مرتضى واقفا وهو يقول بصدمة:
-كلام إيه اللى بتقوله ده يازفت إنت..إنت عايز تودينى فى داهية؟

قال انور وهو يتلفت يمينا وشمالا:
-أقعد بس وإسمع كلامى وإن معجبكش يبقى خلاص ..كإنى مقلتش حاجة.

جلس مرتضى قائلا فى حنق:
-وآدى قعدة..قول يامصيبة.

قال أنور:
-إيه اللى ممكن يخلى راجل يسيب خطيبته؟

قال مرتضى بسخرية:
-إيه ياعبقرى زمانك؟

إبتسم أنور بخبث قائلا:
-إنها تتمس من راجل تانى..بإرادتها بقى أو غصب عنها،مبتفرقش كتير..وإحنا هنخلى حسن يسيب السنيورة،وهنخلى أهلها كمان يترجوك عشان تتجوزها وتستر عليها.

فهم مرتضى مايرمى إليه أنور ليقول بقلق:
-أيوة بس انا كدة ممكن أروح فى داهية..لو قالت إنى انا اللى عملت العملة السودة دى.

أشعل أنور سيجارة محشوة بهذا السم الذى يذهب العقل وهو يأخذ منها نفسا عميقا..ثم يطلق دخانها.. يناولها إلى مرتضى قائلا :
-وهي بس هتعرف منين؟إحنا هنخطفها وناخدها على مكان متطرف وهناك نخدرها..تاخد مزاجك منها،وتسيبها ترجع بطريقتها،وساعتها بقى خطيبها اللى هي فرحانة بيه ده هيسيبها..أما إنت فهتكون الفارس،الرجل الأصيل اللى هيستر عليها،ده لو يعنى كنت لسة عايزها..رضت بيك.. كان بها،مرضتش..تبقى خدت غرضك منها وشفيت غليلك من حسن.

أخذ مرتضى نفسا عميقا من سيجارته وهو يفكر فى كلمات انور الشيطانية..تتراءى له هاجر فى صور جعلت قلبه يدق بشدة،تعرق جبينه وثقلت أنفاسه وقد بدأت تلك الخطة تروق له..ربما هي ليست فكرة سيئة على أية حال،لا..بل هي فكرة رائعة بالفعل،سينالها ثم يتزوجها..أم لن يفعل.
هي ونصيبها..ثم إنها المذنبة،هي من فعلت ذلك بنفسها ،لقد أرادها فى الحلال ولكن صدها له أحبطه،إذا هي التى جنت على نفسها،هكذا صور له عقله المريض الذى تسلل إليه هذا المخدر اللعين تزامنا مع كلمات الشيطان الذى يرافقه..شيطان الإنس الذى يشبه شيطان الجن،لا فرق بينهما..لقد عرضا عليه سويا تلك الخطة الحقيرة،فسولت له نفسه الدنيئة القيام بها،وليرى مستقبلا…مصير من يتبع الشيطان.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *