اعلن 2
قال الشيخ سالم بدهشة:
-مراتك؟؟
قال مجد بهدوء:
-أيوة سمر تبقى مراتى وهاجر خطيبة أخويا..ومعايا الدليل على كلامى ياشيخ سالم.
كادت سمر أن تنفى هذا الأمر ولكن ضغطة يد هاجر على ساعدها جعلها تصمت مرغمة حتى ينتهى الأمر..بينما قال الشيخ سالم متطلعا بثبات إلى عيون مجد قائلا:
-ولما إنت إتجوزت يامجد مقلتلناش ليه؟
قال مرتضى بحدة وقد شعر بإنفلات الأمور من يديه:
-إنت هتصدق كلامه ياابا؟
قال مجد بصرامة:
-إنت بالذات تسكت خالص..انا ساكتلك من الصبح وعامل حساب لوالدك الشيخ سالم،لكن قسما بالله كلمة زيادة ومش هراعى أي شئ ولا حتى الجيرة اللى بينا.
تحفز مرتضى للرد ولكن صوت والده أخرسه تماما وهو ينهره قائلا:
-مسمعش صوتك يامرتضى..مفهوم؟
قال مرتضى بحنق:
-مفهوم ياابا.
قال مجد:
-ياشيخ سالم ربنا قال فى كتابه العزيز..(ياأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين).
قال الشيخ سالم:
-صدق الله العظيم.
ليرمق مجد مرتضى بنظرة صارمة قبل أن يلتفت للشيخ سالم قائلا:
-واللى وصلك السوء عننا ،انا قادر بعون الله أظهرلك كذبه وفساده بالدليل زي ما قلت..وحالا.
قال الشيخ سالم بهدوء:
-وفين الدليل ده ياإبنى؟
رمق مجد أخاه للحظة قبل أن يقول للشيخ سالم بحزم:
-معايا فى الشقة اللى فوق..بس معلش حضرتك بس اللى تتفضل معايا عشان أوريهولك،ده طبعا بعد إذن الكل واللى أكيد واثقين فيك ياشيخنا.
نظر الشيخ سالم إلى الجميع ليومأوا برءوسهم بصمت بينما كاد مرتضى ان يتحدث لولا أن أخرسته نظرة والده الصارمة ليشيح بوجهه بحنق..لينظر مجد إلى هاجر قائلا:
-خليكوا هنا واقفلوا الباب عليكم بالمفتاح ومتفتحوش لحد.
أومأت هاجر برأسها بصمت لينظر مجد إلى سمر نظرة طويلة حملت لها العديد من الأحاسيس التى لم تستطع أن تفهمها ولكنها أرسلت فى جسدها قشعريرة وسارعت من دقات قلبها بجنون..ليلتفت مغادرا..ومغلقا الباب خلفه بهدوء،لتتجمد سمر مكانها..وشعور بالخوف ينتابها على هذا الرجل الذى يثبت لها بصورة قاطعة أنه رجل بحق فى زمن قل به الرجال..رجل يثير بداخلها شعورا تدرك وبكل قوة أنه الوحيد القادر على إثارته بكيانها،بينما أسرعت هاجر إلى الباب تغلقه بالمفتاح وهي تغمض عينيها..تشعر بوجوب محادثتها لأخيها فقد أرهقها السكن بهذا المكان ..ربما إقتراح سمر بالعودة إلى القاهرة هو إقتراح صائب..وليذهب كل شئ آخر للجحيم.