اعلن 2

قال حسن بهدوء:
-إستنى بس يامدام سمر..سيبينى أتكلم معاها شوية وبعدين نشوف هنعمل ايه.

أومأت برأسها موافقة..قائلة:
-اللى تشوفه.

قال بتردد:
-لو ممكن يعنى ..أدخلها الأوضة؟

قالت سمر:
-أكيد .. بس اسمحلى استأذنها الأول.

قال حسن:
-آه طبعا اتفضلى.

دلفت سمر الى حجرة هاجر..وظلت هناك لدقائق ثم خرجت تشير له بالدخول، ليدلف إلى الحجرة بهدوء..وجدها تجلس معتدلة على السرير،تستند بظهرها إلى الوسادة تنظر إلى الأمام بشرود..إقترب منها وجلس بذلك الكرسي بجوار السرير قائلا:
-هاجر.

نظرت إليه فى صمت..ليستطرد بهدوء:
-لسة برده مش قادرة تخرجى من الحالة اللى انتى فيها دى؟انا مش قلتلك انك أقوى من كل الظروف ..انا مش قلتلك تحاولى تنسى اللى حصل.

أغروقت عيناها بالدموع قائلة بصوت مختنق:
-مش قادرة أنسى ياحسن..مش قادرة ..كل ما افتكر الحيوان ده كان عايز يعمل فية ايه ،بحس بجسمى كله بيترعش..بيتنفض من جوة،كل أما أفكر انك كان ممكن متلحقنيش..

قاطعها واضعا يده على فمها قائلا بحزم:
-متفكريش بالشكل ده..مستحيل كنت هسيبك تضيعى،أنا …أنا….

تأملت عينيه بحيرة..ليبعد يده عن فمها وقد كاد أن يعترف بمشاعره،يشعر بكيانه يطالبه بالتصريح لها ولكن هناك حاجز يمنعه من البوح..ليقول بإرتباك:
-أنا متأكد من ان كل حاجة حصلتلك هتعدى وهتنسيها..ومش هتبقى منها حتى ذكرى..أوعدك انى حتى الذكرى دى هنسيهالك.

ظلت تنظر إليه فى حيرة ليقول بإبتسامة:
-إيه رأيك نقوم نخرج؟

ظهر الخوف فى عيونها على الفور قائلة:
-لأ..مستحيل طبعا..مش عايزة أخرج.

مد يده ليمسك يدها فنظرت إلى تشابك أيديهم بحيرة ثم نظرت إلى عيونه فوجدته يقول :
-مش هتفضلى محبوسة جوة قفص خايفة من البشر..الحياة لازم تمشى،وبعدين انتى معايا ..يعنى متخافيش من حاجة أبدا ياهاجر،أنا جنبك وايدى فى ايدك،مش هسيبها …أبدا.

تأملته للحظات تصلها ثقته فتغمرها براحة غريبة..لتشعر بثقتها تزداد..ظلا هكذا للحظات ثم قالت بحزم:
-معاك حق ،بس إنت هتسيب ايدى وحالا ياحسن.

عقد حاجبيه لتلين ملامحها مستطردة:
-هتسيبها عشان تخرج من الأوضة..عايزة أغير هدومى عشان أنزل معاك ياحسن.

شعر بالإضطراب..ليترك يدها على الفور وهو ينهض يمرر يده فى شعره قائلا:
-آه..طيب..هستناكى برة..سلام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *