اعلن 2
رأى إرتعاشة جسدها الواضحة ليدرك أنها تعانى صدمة عصبية ولكنها تتمالك نفسها فقط من أجله،ليومئ لها برأسه قبل أن يترك جسد مرتضى ويسقط هذا الأخير منهك القوى..بينما أمسكها يدها لتتمسك بيده بقوة يغادران متجهان إلى المنزل….سويا.
********************
كانت سمر قد إستعادت نفسها القوية ،وقاومت ضعفها بعد أن تحدثت قليلا مع هادى..تدرك انها على وشك الكشف عن ماضيها كله،رفعت فنجال قهوتها إلى شفتيها وهي تنظر إلى ساعتها عاقدة حاجبيها،تدرك تأخر هاجر ،ليرن جرس الباب فجأة..زفرت براحة ونهضت متجهة لكي تفتح باب المنزل وهي تقول بعتاب:
-إتأخرتى اوى ياهاجر وقلقتينى……
صمتت فجأة وعيونها تتسع بقوة وهي ترى وجه هاجر الشاحب كالموتى..وإرتعاشة جسدها الواضحة،لتنظر إلى حسن الذى تمسك هاجر بيده بقوة ترفض ترك يده ليدلف حسن معها قائلا:
-من فضلك يامدام سمر تجهزيلها حمام سخن وتديلها من الدوا ده..وتسيبيها تنام ومتحاوليش تتكلمى معاها فى حاجة.
قالت سمر فى حيرة امتزجت بالقلق:
-هي هاجر مالها ياحسن فيها إيه؟طمنى.
قال حسن :
-من فضلك إطمنى..هي بس تعبانة دلوقت بس هتبقى كويسة،اعملى بس اللى قلتلك عليه وأنا هروح مشوار وهرجع أحكيلك على كل حاجة.
أومأت سمر برأسها وهي مازالت حائرة قلقة ولكن لديها شعور مؤكد بأن كل شيئ سيكون على مايرام ،كما أخبرها حسن..إتجهت بسرعة إلى الحمام،ليحاول حسن ترك يد هاجر بعد أن أجلسها على الأريكة..لتنظر إليه بنظرات وجلة قائلة بصوت ضعيف:
-رايح فين؟
ربت على يدها قائلا بحنان:
-هروح مشوار لازم أعمله عشان أنهى المهزلة دى وهرجعلك تانى..اطمنى.
تركت يده على مضض..ليميل عليها ناظرا مباشرة إلى عينيها قائلا بحزم:
-هاجر إنتى بنت قوية ومش ضعيفة،تقدرى تتحملى أي حاجة واللى فات مش حاجة،ده ابتلاء من ربنا ونجاكى منه،متبصيش لورا وبصى لقدام..بصى للنعمة اللى انتى فيها،ياما بنات اتعرضوا للى حصلك وضاعوا بس انتى ربنا كان رءووف رحيم بيكى ونجاكى،نجاكى عشان خاطر أخوكى وسمر وعشان….
قطع كلماته وقد كاد أن ينطقها بكل قوة(لقد أنجاكى الله من أجلى ،فلو أصابك مكروه لما سامحت نفسى قط)..يعترف الآن بكل وضوح أنه قد وقع أسيرا لها ،وأن كل محاولاته لتجنب الوقوع فى حبها باءت بالفشل..صمت للحظة قبل أن يستطرد:
-عشان انتى بنت بستين راجل،وأنا واثق انك هتتخطى المحنة دى وهتكونى أقوى كمان..مش كدة؟