اعلن 2
قال مجد بإبتسامة:
-ويخليكى لية يارب..يلا هسيبك دلوقتى تقومى تشوفى اللى وراكى وهكلمك بكرة أطمن عليكى..لا إله إلا الله.
قالت:
-محمد رسول الله.
ثم أغلقت الهاتف ووضعته جانبا تنظر إلى مراد وهي تبتسم بحنان..تفتح ذراعيها على مصراعيهما،ليسرع مراد إليها..يلقى بنفسه بين أحضانها،لتربت على ظهره بحنان ..تدرك بكل قوة وجوده كنعمة فى حياتها..تماما كأخواتها.
*******************
كانت سمر تجلس بجوار هاجر..التى تنظر إلى شاشة هاتفها بتركيز..لتقول سمر بملل:
-إيه رأيك ياجوجو نقوم نخرج شوية..نروح مثلا كارفور اللى بسمع عنه ده ومشفتوش من يوم ما جيت إسكندرية..أو أقولك ماتيجى نتمشى شوية على البحر.
قالت هاجر دون أن تحيد بناظريها عن شاشة الهاتف:
-ما بلاش النهاردة ياسمسمة..رجلى واجعانى من الوقفة النهاردة فى سيكشن دكتور عماد..خمس ساعات مقعدناش لحظة واحدة..ولولا حسن وصلنى أنا كنت قعدت على الرصيف لغاية ما يجيلى التاكسى لحد عندى.
قالت سمر بخبث:
-حسن ..قلتيلى..أخبارك إيه معاه؟
نظرت إليها هاجر على الفور قائلة بإرتباك:
-عادى يعنى..هو فى حاله وأنا فى حالى..بيوصلنى الصبح ويجيبنى بعد المحاضرات..
تفحصت سمر ملامحها المضطربة قائلة :
-يعنى مبتتكلموش فى أي حاجة وانتوا فى الطريق؟
شردت هاجر تتذكر صمته القاتل طوال الطريق فى الذهاب والإياب،ماعدا فى بعض الأحيان حين تسأله هي عن شئ فيرد عليها بإقتضاب..يثير حنقها بالتأكيد ولكنه رغما عنها يثير بداخلها شئ ما..ربما هو الفضول على مايبدو،أفاقت من شرودها على صوت سمر تناديها قائلة:
-ياهاجر..انتى يابنتى..روحتى فين؟
قالت هاجر بإضطراب:
-معاكى ياسمر أهو.
قالت سمر:
-معايا..طيب..مقلتليش مبتتكلموش مع بعض؟
قالت هاجر بحنق:
-لأ..أصلا مبيدنيش فرصة حتى أتنفس..محسسنى إنى حمل فوق راسه،والله لولا خوفى من مرتضى ومضايقته لية أنا كنت رفضت إنه يوصلنى.
قالت سمر :
-طيب اهدى وقوليلى عملتى ايه مع دكتور فتحى..قبل البحث بتاعك؟
أومأت هاجر برأسها قائلة:
-أيوة..بس طبعا ده بحث مبدأى وعشان يوافق عليه بشكل نهائي لازم أكتبه بالكامل .
عقدت سمر حاجبيها قائلة:
-وإيه المشكلة؟
قالت هاجر بحنق:
-المشكلة ياستى إنى هحتاج أروح مكتبة إسكندرية لإن الكتب اللى محتاجاها مش موجودة فى مكتبة الجامعة..وبكدة طبعا هضطر أقول لحسن يوصلنى .