اعلن 2

“لو كدبتى الصورة..تعالى بنفسك وشوفى الحقيقة..هو هناك دلوقتى..معاها..ساب حضنك وراح لحضنها ..هبعتلك العنوان فى ماسيدج..بس تعالى بسرعة قبل ماينزل ويروح شغله..الساعة بتمر..تك توك..تك توك”

فتحت الرسالة التالية لتجده عنوان قريب منها..أمسكت هاتفها بقوة ،ثم ارتدت حذائها وحملت حقيبتها..تنطلق بقلب واجف إلى هذا العنوان،تبتهل إلى الله أن يكون مرسل تلك الرسائل،هو شخص كاذب..كلية.

********************

توقف حسن أمام باب الشقة..ينتظر خروج هاجر،لينطلقا سويا إلى المكتبة كما أخبرته هاجر البارحة..ظهرت هاجر على عتبة الباب،وتوقفت حين إلتقت عيناها بعينيه..ألقى نظرة على لباسها المحتشم برضا..أربكتها النظرة،أفسح لها الطريق لتتقدمه..فتقدمته هابطة درجات السلم،كاد ان يتبعها لولا أن إستوقفه صوت سمر وهي تقول بإرتباك:
-أستاذ حسن.

إلتفت إليها متسائلا..لتستطرد قائلة:
-الحقيقة..أنا كنت عايزة أسأل أستاذ مجد على حاجة..هو نزل الشغل خلاص؟

قال حسن بهدوء:
-أيوة نزل..بس الحقيقة هو هيسافر القاهرة،عشان يطمن على سماح ..ومش هيرجع النهاردة،يعنى لو عايزاه ضرورى كلميه.

هل سافر القاهرة بالفعل؟ومن هي تلك الفتاة التى سافر من أجلها؟لم تنطق بتساؤلاتها وهي تقول:
-لأ مش ضرورى..لما يرجع من السفر بالسلامة بإذن الله.

أومأ حسن برأسه،ثم غادر..بينما أغلقت سمر الباب،تستند بظهرها عليه..ترفع يدها إلى خافقها الذى يكمن فيه شعور غير مألوف بالمرة لديها..هو ألم غريب نتج عن إدراكها أن تلك الفتاة والتى تدعى سماح ربما تحتل مكانة كبيرة فى قلبه..
ألم ناتج ربما عن الفراق ،فقد يمر يوما كاملا دون ان تراه على الإطلاق ولكنها تدرك أنه هنا..بجوارها..إن إحتاجته وجدته..
أو ربما هو ألم ناتج عن الشوق..الشوق لرؤية ملامحه وسماع نبراته الهادئة ونظراته التى تتغلل إلى وجدانها..
ألم خشيته وأصابها برهبة..فليس له سوى معنى واحد..هي تقع فى غرامه وبقوة..وهنا تقبع الجريمة..جريمتها فى حق نفسها وحق رجل مازالت متزوجة إياه..حتى وإن أيقنت بداخلها أنه….لا يستحقها.

********************

الغدر والخيانة يكمنان فى دماء الخائن..كآفة تسرى بدمائه…
يعطبان كيانه..ويدمران آدميته،إنهما كمرض ميئوس منه..لا علاج له..وفى النهاية..يحطم نفسه…وكل من يحب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *