اعلن 2

وفى لحظات فرحك..حين تهللين من السعادة..فقط فكرى بشخص يرغب بكل ذرة فى كيانه أن يشاركك مرحك ويبارك طفوليتك البريئة

فى كل لحظاتك..فكرى بى..فأنا هذا الشخص الذى يحبك..بكل ذرة فى وجدانه.

مست قلبها كلمات رسالته..غمرتها براحة غريبة،وكأن كاتبها يدرك أنها تحتاج إلى تلك الكلمات التى ترفق بقلب أنهكته الوحدة..قلب يريد الإهتمام،حتى وإن لم تمنحه هي أي شئ فى المقابل،سيظل يساندها..بدعمه الروحي..بكلماته التى تشعر مجددا بصدقها..باتت توقن من أنه شخص تعرفه من حياتها الماضية،ربما كان زوجها..لا لم يكن زوجها ..فزوجها كما تتذكره لم يكن بذلك الحنان ولم يكن بتلك الرومانسية..ربما إشتركا فى شيئ واحد..كلاهما طيف بلا ملامح..لا يهم..أيا كان هذا الشخص..ففى لحظات وحدتها الآن..هي تفكر فيه حقا..وتفكر فى شخص آخر….مجد

الفصل الثالث عشر

العشق يتسلل لقلوبنا دون أن ندرى..يتغلل بالوجدان دون إستئذان،يجرى فى الشرايين ويصبح جزءا منا،وحين ندرك وجوده نستسلم له..فقد فات أوان المقاومة ،وضعفت حصون الكيان.

كانت تمسك بفنجال قهوتها ترتشف منه بهدوء..شاردة فى أفكارها التى تدور مؤخرا حوله،لقد قاومت مشاعرها كثيرا وتصدت لها أكثر،تستحضر صورة والدها على الدوام كي تقوى من حصون هذا القلب الذى يتمسك بعناده..ولكن أنهكتها المقاومة حقا ،وأصبحت على مشارف الإستسلام.

كانت تضع فنجال القهوة على المكتب فى خضم شرودها ولكنه وقع لينكسر بصوت مسموع،زفرت فى حنق ونهضت تجلس على ركبتيها..ترفع الأجزاء المكسورة،لتجرحها إحدى الأجزاء بقوة ،فتأوهت بألم..

كاد أن يطرق الباب حين سمع تأوهها المكتوم،ليسرع بالولوج إلى الحجرة..ينظر إليها وهي تحاول أن تكتم الدماء بيدها،ليسرع إليها ويجثو بركبتيه إلى جوارها يخرج منديله من جيبه،يلف به كفها..إلتقت عيناها بعينيه ولأول مرة يرى الضعف فيهما،لأول مرة تصله بعض المشاعر تجاهه من قبلها..لأول مرة تصله خفقاتها المتسارعة وتظهر فى إنتفاضة هذا العرق النابض بقوة فى عنقها..ليتأملها بحب قائلا:
-سمر أنا….

صمت يتوق لإعتراف يريح قلبه ولكنه يخشى ردة الفعل على كلماته،يخشى فراق قد تبغيه هي إن أدركت مشاعره..ولكنها حسمت تردده عندما قالت بعيون ربض بهم رجاءها الحار أن يتحدث وينهى مقاومتها:
-إنت إيه ياهادى؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *