اعلن 2

إختفت الذكرى ..ففتحت عينيها بقوة،تتساءل فى صدمة..إن كانت مريضة للغاية هكذا..لما لم تتصل بزوجها؟هل لإدراكها أنه لن ينجدها؟او ربما لن يجيب عن إتصالاتها كما أيقنت من سر فعلتها تلك..لابد وأن وجعها هذا كان بسبب الزائدة الدودية وهذا يفسر أثر الجرح فى جانبها الأيمن،إنتابها الحيرة تتساءل ..لماذا كانت تتصل برقمها هي فى هذا الوقت العصيب،لماذا كانت تتصل بسمر وهي على وشك الموت؟زفرت بقوة وصداعها يعاودها ..تنتوى أن تحادث الطبيب هادى ما إن يزول هذا الصداع البغيض..أعلن هاتفها عن وصول رسالة ،وجدت نفسها تسرع بفتحها..ليتوقف إصبعها قبل أن يمس الشاشة..وهي تتعجب من نفسها ،هل باتت تنتظر رسائل هذا المجهول الآن؟وماذا عن مجد؟بماذا تفسر شعورها نحوه..أغمضت عيناها بألم ..كم باتت تكره نفسها الآن،تلك النفس المضطربة..التى تتعلق برسائل تبثها بعض الاهتمام والمشاعر..وتتعلق بنظرات رجل لا يمت إليها بصلة ولكنه يمنحها شعور رائع بالأمان..ربما تبحث فى كل هذا عن شعور إفتقدته فى حياتها الماضية..نعم هذا ما تؤمن به ..تماما

فتحت عيناها مجددا وصوت رسالة أخرى تعلن عن وصولها إلى هاتفها..لتحزم أمرها وهي تمد يدها تفتح الرسائل..لتتأكد من أن صاحب الرسالتين هو هذا المعجب المجهول..

كان يقول فى الرسالة الأولى

“الحياة أقصر من أن نضيعها هباء..ننشغل عن أحبتنا بسعينا الأبدي نحو المال،الحياة زائلة إن ظننا أننا خالدون فخسارتنا أكبر دليل على كذب ظننا..فى سعيي نحو تحقيق أهدافى إكتشفت أن الحياة حقا فى إبتسامة نرسمها بقلب روح سكنت روحنا..وأن الحياة دائرة،بدايتها أنت ونهايتها أنت..أبتهل إلى الله أن لا يكون إكتشافى هذا بعد فوات الأوان
ز ا م”.

إبتسمت رغما عنها..فقد وصفها بروح تسكن روحه،ثم عمق وصفه ليجعلها بداية الحياة وآخرها..كم دللها فى تلك الرسالة..جرت عيونها على رسالته الثانية تبغى المزيد،تلك الرسالة التى تقول كلماتها

“فى جوف الليل ..حين يستبد بك الخوف..فقط فكرى بشخص لا رغبة له فى الحياة سوى ان يضمك ويمنحك الطمأنينة.

فى لحظات حنقك..حين تعصف بك أمواج الغضب العاتية..فقط فكرى بشخص جل غايته أن يضمك ويأخذ منك غضبك بعيدا

فى لحظات حزنك..حين يغمرك الشجن..والحنين..فقط فكرى بشخص أمنيته الوحيدة ان يضمك ويمنحك السكينة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *