ابراهيم 3
عدت السنين و دلال دخلت المدرسة و وقتها أبويا افتكر إن ليه ابن و لما سال عرف إني جبت بنت مش ولد
و دي كانت الجريمة بتاعتي إنك اتولدتي بنت
أخد نفس و كملت كلامه و قال:-
كنت راجع من الشغل زي كل يوم فجأة لقيت عربية وقفت قدامي و خرج منها رجالة أنا عارفهم كويس
بصلهم و قال:-
أيوة كانوا رجاله أبويا خطفوني و خدوني معاهم و قابلت وقتها ابويا
قالي بالحرف هتتجوز اللي اديت ابوها كلمه ولا السنيورة بتاعتك و بنتك هحطهم في دماغي
نزلت على ايده و بوستها عشان يسبكم في حالكم بس هو كان مصر و لما رفضت و وقفت قدامه حبسني في بيته كل السنين دي
و كل يوم كان يساومني يا إما أعمل اللي هو عاوزة يا هفضل محبوس كدا
فضلت الحبسه عن إني ابقي لحد غيرك يا نعمات ، حرمت كل الحريم عليا من بعدك
نعمات دموعها كانت بتنزل من كلامه و في ثواني كانت راميه نفسها في حضنه و هي بتقول:-
سامحني سامحني إني ظلمتك يا صالح
– انا مش زعلان منكم قد ما زعلان عليكم و على اللي مريتوا بيه من غيري ، أنا عارف إني لو كنت موجود كانت حاجات كتير اتغيرت
سامحوني و اعفرولي ضعفي ، بس أنا رجعت دلوقتي ، رجعت بعد ما التعب هد أبويا و بقي نايم على سريره مش قادر يتحرك
رجعتلكم تاني و كل اللي اذاكم هاخد حقكم منه
قالها و عيونه بتلمع شرار انتقام ملوش آخر
…….
أم إبراهيم بعد ما غيرت هدومها و لبست هدوم نضيفة ، و حطت مراهم على وشها و رجليها لقت باب الشقة بيخبط جامد
للحظة خافت ليكون البوليس و جاي ياخدها من تاني ، هزت رأسها بالنفي بعنف و قالت بصوت واطي جدا:+
لا لا مش عاوزة ارجع تاني للمعله و الحبس و الضرب و الإهانة
قربت من الباب ببطئ و هدوء و مدت اديها تفتحه و هي قلبها بيدق جامد و اديها بتترعش
صوت تكت القفل سمعت في البيت كله من كتر التوتر اللي هي فيه و الخوف اللي مالي قلبها و هدوء البيت بروده جرت في جسمها و هي بتفتح الباب لحد ما أخدت نفس و بدأت تهدي لما شافت مين اللي كان بيخبط
– أم إبراهيم وحشتيني يا غالية والله ، والله ما صدقت أهل الحارة اللي قالولي إنك خرجتي جيت أتأكد بنفسي و اطمن عليكي طمنيني عليكي يا حبيبتي
أم إبراهيم بصت ليها من فوق لتحت و قالت ببرود:-
اية اللي جايبك هنا يا أم إسماعيل جاية تطمني عليا زي ما بتقولي و لا ترضي غرورك و تتشفي فيا و في شكلي المبهدل