ابراهيم 3
أما سها بقت تستحلف ليهم في سرها و عيونها نزلت دمعه واحدة بس و قالت:-
لا مش أنا اللي اعيط أنا اللي اخلي الناس تعيط بس لكن أنا لا معيطش ، أنا البنت الحلوة اللي الكل هيموت عليها وهي مش معبره حد ، أنا اللي مهما تعمل صح و بس ، أنا اللي بتلبس برندات و اغلي برفانات و ماشية تتعايق بالعربيات ، أنا متكسرش أنا اكسر و ادوس بجذمتي و بس
أم إبراهيم كانت سامعه همسها و بقت تعيط بدل الدموع دما من كتر الزعل عليها ، مدت اديها على كتفها و قالت:-
هتتعدل يا بنتي والله هتتعدل ، كفاية إني قاعدة معاكي هنا واخده بالي منك ، كفاية انك قدام عيني ، و مش هسيبك واطلع صدقيني مش هسيك هفضل معاكي ، و شوية الحريم اللي أنا مربياهم سايبن أمهم واختهم هنا ، مفيش ولا واحد فيهم حتي سأل علينا و لا خلي مراته تعمل لينا لقمة ترم عظمنا بيها
سها مديتش لكلامها اهتمام و فضلت على حالها كل اللي بتعمله بتجمع شعرها شعراية شعراية في الحته اللي هي نايمة فيها ، بصت على لون الصبغة اللي كانت عملاها لشعرها بحزن و قالت بهمس لنفسها:-
أول مرة انجبر على حاجه و يتعمل فيها حاجة زي دي ، أول مرة أزعل على حاجه كدا بس خلاص خلصت على كدا و اللي كنت بزعل عليه معتش هيتزعل عليه خالص
……..
حسين كان قاعد في بيته و ولاده قاعدين حواليه و مراته اللي قاعده حاطه رجل على رجل و بتتكلم في التليفون و بتضحك بصوت عالي
بص ليهم لكن تركيزة مكانش معاهم كانت كل تفكيرة في ام ابراهيم و اخته اللي مرمين في الحجز و مش عارف هما بيواجهوا اية و هو اللي قاعد هنا وسط ولاده
بص لمراته اللي مش مدية الموضوع اهتمام ولا خايفه عليهم ولا فتحت السيره معاه أصلا و بص لطريقتها في الكلام مع صاحبتها كلها عن تعليم الولاد و المدارس اللانترناشونال اللي الولاد فيها و النادي و البرندات و الخروجات
مستوي المعيشة و كل حاجة
و من جه تانية بص لدلال اللي خدمت أمه بس مسلمتش من شرها قال في نفسه:-
والله أمي دي كانت محتاجه واحدة زي مراتي كانت علمتها الأدب لكن دلال دي غلبانه و هطله و كانت راضية بنصيبها و عايشة بس برضو الدنيا مش بتيجي إلا على الغلبان أما اللي شوكته عافية يعرف يجيب حقه منها و بزيادة
نفخ بضيق و قام دخل المطبخ يدور على أكل أو أي حاجة ياخدها عشان يزور أمه ملقاش غير زريبة حرفيا مواعين في كل حته و كل كركبه البيت في المطبخ
نفخ بضيق و قالها:-
إنت يا هانم الزريبه دي هنتضف أمتي ؟!