ابراهيم 3
مسكت شعرها و كملت كلام
ما هخليها تشوف نور الشمس تاني ولاخلي أمك تموت بحسرتها عليها ، زي ما حسرتوني على ابني
اه صحيح إنت متعرفش إن إبنك فقد النطق من عمايلك إنت وأمك ؟!
ابراهيم بص لولاده الاتنين بلهفه لكن سيف نزل رأسه الأرض و عيونه اتملت دموع
صالح جري عليه و اخده في حضنه و شاله و إبراهيم قرب منهم و كان عاوز ياخده بس سيف اتمسك بصالح اكتر و مسك فيه ، أما أمير فكان واقف ورا صالح و كل شوية يبص لـ ابراهيم بخوف و يرجع يكش تاني ورا صالح
ابراهيم دي كانت الرصاصة القاتلة لية ، عيونه اتملت دموع و قال:-
سامحوني يا ولاد أنا أبوكم اللي بيحبكم تعالوا في حضني طيب و
– إنت جاي ليه يا إبراهيم ؟!
دي الكلمات اللي قالتها دلال و هي باصه في عينه و مستمتعه و هي شيفاه حزين و مكسور قدامهم كدا
ابراهيم اتنهد و قرب منها و قال:-
جاي أطلب منك تسامحيني يا دلال ، جاي اطمن عليكي وعلى ولادنا جاي أقولك عشان خاطر ربنا و حيات العيش و الملح اللي بينا سامحيني
دلال ضحكت بصوت عالي و مسكت جرحها باديها و هي بتقول:-
دا لما تشوف حلمت ودنك يا حبيبي ، دا أنا اللي شوفته منك ومن عيلتك كلها مفهوش حاجة عدله تخليني اسامحك عليها
اسامحك على ايه ولا ايه ، على عمري اللي راح في خدمت أمك و ملقتش منكم مقابل لدا ، ولا على صحتي اللي كانت بتبقي في النازل و كنت بدوس عليا باوسخ جذمه ليك
ولا عشان قولت مره يا حقي و كان جزاتي وقتها زي ما أنت شايف
لو إنت مني يا إبراهيم هتسامح ؟!
لو أختك اللي جوزها عمل فيها كدا كنت عملت ايه ؟!
ابراهيم بص ليها و متكلمش بس هي أصرت و قالت بإصرار:-
كنت عملت ايه يا إبراهيم
– كنت عدمته العافية ، مكنتش هسيبه في حالة
دلال بصت ليه و قالت:-
وأنا وقتها مكنش عندي اللي يعدمك العافية
بس دلوقتي عندك و إحنا لسه فيها
دا كان كلام صالح اللي خرج منه بحدة ، ناول الولد لنعمات اللي خدته منه بخوف و مسكت ايد أمير و بقت تتابعهم بخوف على صالح
صالح قرب من إبراهيم و ضربه كف على وشه و قال:-
دا عشان بنتي اشتكت بس منك
ضربه كف على خده التاني و قال:-
ودا عشان معرفتش تحافظ على مراتك و عيالك
و ضرب كمان كف و قال:-
دا عشان جيبت برجليك لحد هنا
كان هيضربه تاني لكن نعمات قالت:-
كفاية يا صالح