ابراهيم 3
حسين كتب يبص لمصطفى اللي قعد على أول كرسي قدام الاوضة و مفتحش فمه ، وجه نظره الاوضة و مشي ناحيتها بسرعة و علامات الغضب مرسومة على وشه قال بحدة :-
قومي يلا يا امي هنمشي خلاص لعبتك اتكشفت و محدش فينا مصدقك في حاجة زي دي تاني
أم إبراهيم بصت ليه بخوف لأنها عرفاه كويس لما بيتعصب مش بيشوف قدامه فقررت إنها تمشي الدنيا معاه لحد ما يعدي و يرجع لعقله من تاني
أم إبراهيم لبست حذائها و قالت بهدوء:-
بس أنا مكنتش بمثل يا حسين أنا قلبي كان واجعني جدا ، واجعني على سهي وجع ام علي ظناها اللي بتروح منها و هي مش عارفه تعمل ليها حاجة
حسين بص ليها بطرف عينه و قالت بخنقه:-
نرجع لنفس الموضوع من تاني ؟! بنتك اللي غلطانه
أم إبراهيم سايرته علشان يتعاطف معاها و قالت:-
غلطت أيوة غلطت و كلنا عارفين دا ، لكن هنعمل ايه هنعلق ليها المشنقة على غلطه متستاهلش ؟!
كملت بخبث و هي بتلف حواليه و بتقول:-
مهي لو كانت دلال ماتت كنت قولتلك سبها تتعاقب براحتها لكنها عايشة اهي عاملة زي القطط بسبع أرواح ، فليه أختك تنحبس هي خلاص كدا أخدت جزائها على اللي عملته فمينفعش تفضل في الحبس اكتر من كدا
وقفت قدامه و حطت اديها على كتفه و قالت:-
ولازم كلنا تنعاون مع بعض عشان نحل المشكله دي ، لازم نبقي ايد واحدة لازم نقف في وش دلال هي عاوزة تنطقم مني في سها و مش لازم نسمح ليها بكدا مش لازم نسمح إن سها تتحبس اكتر من كدا فاهمني يا حسين
حسين كان ساكت و بيبص في الأرض أما أم إبراهيم كانت بتبتسم بخبث بعد ما أتأكدت إنها رسخت سمها جوه دماغه و اقنعته بكلامها
حسين رفع عينه و بص في عيونها مباشرة و قال بتوهان:-
معاكي حق في اللي قولتيه كله ، سها لازم تخرج من حبسها بقي و كفاية كدا
رجع خطوتين لورا و لف ظهره ليها و خرج بسرعه
مصطفى كان قاعد قدام الباب و نادي عليه لكن حسين مردش عليه و مشي بسرعه أكبر
دخل لامه و قال بتسائل:-
هو حسين راح فين
أم إبراهيم قعدت على طرف السرير و قالت:-
راح يجيب حق سها ، راح عشان يخرج اختك من حبسها
مصطفى خاف لحسين يتهور و كان هيخرج وراه لكن أم إبراهيم قالت بصوت حاني
استني يا مصطفى لازم تعرف حاجه
مصطفى لف ليها ببطئ و قال بهمس :-
حاجة اية ؟!
أم إبراهيم أخدت نفس و قالت و عيونها مليانه دموع:-
أبوك جالي في المنام و كان مش مبسوط و طلب مني حاجة
مصطفى بص ليها و عيونه اتملت دموع و قال:-
طلب اية اللي طلبه كله هبتفذ