ابراهيم 3
أم إبراهيم قالت بلهفة:-
لا لا أنا جاية معاك ، أخيرا في حد افتكرني دا أنا كنت قربت اعفن هنا ، هاجي معاك أشوف مين افتكرني و جاي يزورني بعد ما ولادي رموني أنا واختهم هنا و مالوش فينا
سها مشيت جنب أمها و قالت بعنف:-
إنت هتمشي و هتسبيني مع المتوحشين دول لوحدي ؟!
أم إبراهيم ردت بسخرية:-
قال يعني لو قعدت هعرف اعملك حاجة ، بصي يا حبيبتي اقعدي مؤدبه و محدش هيعملك حاجة دا إنت اللي جيبالي الضرب و الكلام
سها لزقت فيها و كانت عاوزة تروح معاها بس العسكري برق ليها و المعلمة ضحكت و قالت بصوت يخوف :-
في حد كدا بيعمل شغب ، وأنا شكلي هقوم اتصرف
في ثانية كانت سها رجعت مكانها تاني و هي بتبص لـ المعلمة بغضب و سخط و بتستحلف لأمها لما تجلها و قالت في نفسها:-
لا الموضوع دا كدا مش نافع أنا لازم أشوفلي حل و أكيد هلاقي و هنتقم من الولية دي
…………..#شارع_في_حارة……………….#زهرة_عصام…….
أم إبراهيم كانت ماشية مع العسكري و هي مش قادرة تقف على رجليها من كتر الضرب اللي شافته بسببها و بسبب بنها
اتنهدت و هي ماشية و سالت العسكري بخفوت:-
متعرفش مين جاي يشوفني يبني
العسكري بعد ما عرف قصتها و قصت بنتها بصلها باحتقار و مردتش عليها فهي الحت عليه و قالت:-
بكلمك يبني
العسكري استغفر ربه في سره و قال:-
معرفش يا حاجة تقدري تتفضلي تدخلي تشوفي مين اللي جايلك
أم إبراهيم هزت راسها بايجاب و دخلت بعد ما العسكري فتح ليها الباب
كان مديها ظهره بس هي عرفته بصتله بدموع و قالت بصوت متقطع:-
ابراهيم إنت أخيراً جيت تشوفني ؟! كدا تسيب أمك دا كله من غير ما تطمن عليها ؟! أنا اتبهدلت أوي يا إبراهيم و سها كمان
مخلهاش تكمل كلامها بسرعه كان مديها وشه و بيبص ليها بعيون حمرا و مكتوم فيها الدموع
أم إبراهيم شافت ابراهيم بالحالة دي قالت بحزن:-
اية يا حبيبي مالك إنت كمان ؟!
ابراهيم بصوت مخنوق:-
يعني إنت متعرفيش مش بنتك قتلت مراتي ؟!
أم إبراهيم بصوت عالي و زعيق:-
اية بعد دا كله جاي تقول مراتي ؟! مرات مين يا حبيبي دي مش مراتك ولا عمرها هتكون بعد ما حبستني و بهدلتني كدا
واهي خدت الشر و راحت عند اللي خلقها هو أرحم بيها مني و منك عشان أنا بعد البهدلة دي لو كنت خرجتلها كانت هتاتتمني اللي هي فيه دلوقتي