رسم 4
اندفعت سحر نحوها : لينا مالك؟
انحنت بجسدها تتألم : مش عارفة يا خالتو.. حاسة بألم رهيب
اجلستها على مقعد مجاور لها : اقعدي.. انا هتصل ب عُدي.. اكيد مالحقش يرجع الشركة
امسكت بهاتفها تتصل به فأجابها لتهتف بلهفة : عُدي ارجع بسرعة لينا تعبانة..
وقبل ان تكمل حديثها وجدت بنطالها الأبيض يمتزج به لون الدماء التي تسيل من بين قدميها ف برقت عينيها بذعر ف صرخت به
“بسرعة ياعُدي دي بتنزف”
(إنتهى الفصل) عرض أقل
– الفصل الثالث عشر –
وصل إلى منزلها ف وجد رامز واقفاً أمام باب الشقة يتحدث بالهاتف ف اندفع نحوه بلهفة : هي فين.. مريم فين؟
اشار له للداخل واخبره انه سيتمم جميع الإجراءات ف دلف مسرعاً ليجد والدة علياء جالسة على الأريكة تتشح بالسواد وبعض الجيران
بمجرد ان رأته نهضت تتوجه نحوه ف سألها عنها لتجيبه : في اوضتها بتغير وعليا معاها
كانت عينا النساء الجالسات تنظر له بتساؤل ودهشة ف تراجع يقف عند باب المنزل لكن عندما رآها تخرج من الغرفة وتتشح بالسواد لم يستطع الصمود فأقترب منها بلهفة وبالكاد حاول ان لا يحتضنها امام الجمع الجالس
اكتفى بأن امسك بيدها يضمها بقوة وعينيه كانت كفيلة بأن تواسيها
“انتِ كويسة؟”
جففت دمعة سقطت من عينيها وأومأت له فأقترب من أذنها هامساً : انا جنبك.. مش هسيبك أبداً
ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتيها وتخطته تجالس النساء.
***
وقف بالردهة امام باب الغرفة التي دلفتها للتو
يدور حول نفسه بقلق وهيئتها التي كانت عليها قبل ان تتركه وتختفي بين جدران الغرفة تجعل قلبه يخفق برعب
والدته واقفة مستندة على الجدار بثبات تنظر لمدخل المشفى في إنتظار شقيقتها التي هاتفتها منذ قليل
خرج الطبيب مع دخول شقيقتها راكضة وخلفها زوجها
بينما عُدي تقدم منه يسأله بلهفة عن حالتها فأجابه
“للأسف الجنين نزل.. هنضطر نعمل عملية تنظيف رحم”
اغمض عينيه بقوة متألماً ولم يأبه بشهقة والدتها ولا مواساة والدته
جلس على احد المقاعد يضع رأسه بين كفيه بحزن
ماذا سيحدث لها عندما تستفيق وتجد ان حلمها للمرة الثانية يتسرب من بين يديها
يتذكر سعادتها وتعلقها به رد فعلها على اول ركلة
كانت تجلس بغرفتهم تستذكر دروسها بينما كان هو يحاول النوم بجانبها وفاجأة خرجت منها صرخة خافتة افزعته ثم أمسكت بيده تضعها على بطنها وتنظر لعينيه بسعادة : حاسس… بيتحرك
وكانت هذه المرة الأولى التي يشعر بالسعادة
يشعر انه يريد ذلك الطفل منها هي..
يومها انتظر حتى غفت وظل واضعاً كفه فوق بطنها منتظراً الركلة الثانية بلهفة
مرر انامله فوق وجهه وعينيه الدامعة ف اقتربت سحر منه تربت على كتفه : ربنا يعوضكم ياحبيبي ، ماتزعلش
رفع عينيه لها يخبرها بألم : صدقيني ياماما انا مش زعلان غير عليها.. كل مرة بتتعلق بيه.. بشوف سعادتها في عينيها وفي الأخر مابتكملش
جلست جواره هامسة : ربنا يصبرها.. وبكرة يكون عندكم بدل العيل اتنين وتلاتة
أومأ لها وظل جالساً في إنتظار خروجها من غرفة العمليات.